جنرال موتورز تحتفل بعودة أسهمها للتداول بالبورصة (الأوروبية)

بعد عامين من وقوف الرئيس التنفيذي لـ"جنرال موتورز" ريك واغنر أمام الكونغرس ليطلب المساعدة لإنقاذ الشركة، تبدو جنرال موتورز اليوم أفضل حالا بعد أن تغلبت على الأزمة.
 
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن التحول الذي سارت فيه جنرال موتورز من موضوع روابط البرامج الحوارية التلفزيونية إلى هدف للمستثمرين في السوق، يعتبر فائقا للمعتاد.
 
فقد غيرت الحكومة الأميركية إدارة الشركة وساعدتها في التغلب على ديونها وعلى تبني سياسات أكثر واقعية.
 
ويرى المستثمرون حاليا ما يريدون بالفعل رؤيته في جنرال موتورز بوصفها شركة عالمية تبلغ عملياتها جميع القارات ويقترب إنتاجها من إنتاج تويوتا.
 
وحث كيرك لوتكي المحلل بمؤسسة سي آر تي كابيتال عملاءه هذا الأسبوع على شراء أسهم الشركة على أساس أن نحو نصف نمو سوق السيارات الخفيفة في العالم سيتركز في الخمس سنوات القادمة في منطقتين في العالم وهما الصين وأميركا الشمالية.
 
واستطاعت الشركة إنعاش عملياتها في أميركا الشمالية وبيع عدد أكبر من السيارات من أربعة أطرزة فقط بالمقارنة مع ثمانية أطرزة كانت تسوقها في القارة قبل أكثر من عام.
 
وتقول فايننشال تايمز إن جودة سيارات الشركة تحسنت بصورة ملموسة. فقد لاقت شيفروليه إكوينوكس وبويك ريغال سيدان استحسانا كبيرا من المجلات والصحف المتخصصة بشؤون السيارات. كما تعطي شيفروليه كروز قوة دفع للشركة للدخول إلى سوق السيارات  الصغيرة.
 
وقالت فايننشال تايمز إن عملية التحول في تحسين  الجودة بدأت منذ عهد ريك واغنر، لكن ببطء. فقد بدأ واغنر بخفض التكلفة ولعب دورا كبيرا في توسع الشركة عالميا بحيث أصبحت الأسواق الخارجية تمثل ثلاثة أرباع مبيعاتها خارج الولايات المتحدة.

كما تأتي مبيعاتها في الصين في المرتبة الثانية بعد فولكس فاغن.
 
وفي البرازيل -التي يتوقع أن تزيح هذا العام ألمانيا بوصفها رابع أكبر سوق للسيارات في العالم- تأتي مبيعات جنرال موتورز في المركز الثالث بعد فيات وفولكس فاغن.
 
ونقلت فايننشال تايمز عن مدير عمليات أميركا الشمالية لجنرال موتورز، مارك روس قوله إن هناك شوطا أمام الشركة لإثبات جدارتها للعملاء.
 
وتواجه الشركة منافسة محمومة من الشركات الكبرى الأخرى مثل فولكس فاغن وهيونداي وفورد، خاصة في أوروبا والبرازيل ومناطق أخرى من العالم.
 
وبالمقارنة فقد وصلت حصتها في سوق أوروبا إلى 8.6% في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضيين بالمقارنة مع 9.1% في نفس الفترة من العام الماضي. كما زادت خسارتها من 200 مليون دولار في الربع الثاني في أوروبا إلى 600 مليون دولار في الربع الثالث.
 
وقال الرئيس التنفيذي للشركة دان أكيرسون يوم الخميس الماضي إن خطة جنرال موتورز للعمل في أوروبا لن تختلف عن تلك التي طبقت في الولايات المتحدة وكندا.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال في مارس/آذار 2009 عندما وافق على خطة إنقاذ جنرال موتورز وكرايسلر، إنه يعتزم استعادة قوة صناعة السيارات لتتغلب على منافسة الشركات الأخرى في العالم.

المصدر : فايننشال تايمز