كوين رفض مطالب حزب العمل المعارض باستقالته (الفرنسية–أرشيف)


بعد ستة أشهر من الأزمة اليونانية، تواجه أوروبا أزمة إيرلندية تثير مخاوف من انتقال العدوى إلى البرتغال، التي يعد اقتصادها من الاقتصادات الضعيفة الأخرى في منطقة اليورو.
 
واعترف رئيس الوزراء الإيرلندي بريان كوين لأول مرة اليوم بأن هناك مفاوضات تجري بين بلاده والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لتقديم حزمة مساعدات لإنقاذ الاقتصاد الإيرلندي.
 
ورفض كوين مطالب حزب العمل المعارض باستقالته، قائلا إنه سيعلن خطة تقشف لفترة أربع سنوات يوم 7 ديسمبر/كانون الأول القادم، وإنه سيتمكن من الحصول على أغلبية في البرلمان لتمريرها.
 
وقال معلقون إن هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها كوين علنا بأن الحكومة قد تفشل في الحصول على مصادقة برلمانية بسبب المعارضة التي قد تواجهها.
 
وقال زعيم حزب العمال إيمون غليمور إن حكومة كوين الحالية ليس لديها التفويض للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وطالب بإجراء انتخابات عامة. وقل إن المفاوضات مع الصندوق يجب أن تجري مع حكومة جديدة.
 
ووصل إلى دبلن اليوم وفد ثان من الصندوق يضم خبراء مصرفيين لبحث كيفية إعادة التوازن للقطاع المصرفي الإيرلندي الذي يواجه أزمة ديون كبيرة.
 
ويعتبر مسعى الصندوق آخر فصل من فصول الدراما الأوروبية التي تهدف إلى منع أزمة الديون والعجوزات من الانتقال إلى الاقتصادات الضعيفة في منطقة اليورو.
 
فقد قدمت أوروبا يد العون إلى اليونان من أجل إنقاذها من أزمة مالية خانقة في مايو/أيار الماضي. ويقول محللون إن البرتغال قد تكون المحطة الثانية للأزمة التي تعصف بالمنطقة وتضرب حاليا إيرلندا.
 
ومن المتوقع أن تمتد المفاوضات بين صندوق النقد وإيرلندا إلى الشهر القادم، حيث تعلن دبلن خفض في العجز بمقدار 15 مليار يورو (20.5 مليار دولار) خلال أربعة أعوام، يمثل 32% من ناتجها الاقتصادي.
 
وتقول الحكومة إن الخطة تتضمن خفضا في الإنفاق يصل إلى 4.5 مليارات يورو، إضافة إلى 1.5 مليار يورو من فرض ضرائب إضافية في عام 2011، لكنها لا تشمل زيادة في ضرائب الشركات التي تصل إلى 12.5%، وهي الأدنى بين الدول الأوروبية.
 
ويقول مسؤولون في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والنمسا إنه يجب على إيرلندا أن تكون مستعدة لزيادة هذه النسبة من أجل المساعدة في تسديد الديون الحكومية.

وتقول الحكومة الإيرلندية إن تدني ضرائب الشركات بالمقارنة مع الدول الأوروبية الأخرى -حيث تصل إلى 25.7%- يساعد أنشطة هذه الشركات التي تمثل خمس الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
 
وقال وزير المالية بريان لينيهان إن الحكومة لن تسمح لصندوق النقد باقتراح أي تعديلات على تلك النسبة.
 
ويواجه القطاع المصرفي الإيرلندي أزمة مالية مع تدفق الودائع إلى الخارج، رغم تلقي القطاع 45 مليار يورو من المساعدات الحكومية لإنقاذه.
 
وقال محافظ البنك المركزي الإيرلندي باتريك هونوهان إنه يتوقع أن يتم فتح خط اعتماد لإيرلندا بعشرات المليارات من اليورو لمساعدة البنوك الإيرلندية في الحصول على قروض من الأسواق.

المصدر : أسوشيتد برس,فايننشال تايمز