أيرلندا تتجه للموافقة على الإنقاذ
آخر تحديث: 2010/11/16 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/16 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/10 هـ

أيرلندا تتجه للموافقة على الإنقاذ

أولي رين (يسار) ووزير المالية البرتغالي تيكسيرا دوس سانتوس في بروكسل اليوم(الأوروبية)

­
ذكرت مصادر صحفية أيرلندية اليوم الثلاثاء أن حكومة أيرلندا تقترب من الحصول على خطة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي لتسوية أزمة الديون في حين أكد الاتحاد الأوروبي أنه يجري محادثات مع صندوق النقد الدولي لمعالجة المشكلات التي تواجه القطاع المصرفي الأيرلندي.

 

وقالت صحيفة أندبندنت الأيرلندية إنه "لدرء الاضطرار للجوء إلى خطة إنقاذ للدولة بأكملها، فإن وزير المالية بريان لينيهان يستعد للموافقة على ضخ مالي لقطاع البنوك لتحقيق الاستقرار في أسواق اليورو".

 

وأضافت -نقلا عن مصدر لم تذكر اسمه- أن حكومة رئيس الوزراء بريان كوين ستصور قبول الأموال على أنها محاولة لتحقيق استقرار اليورو, "لكن توجد مخاوف بشأن الآثار والشروط المرفقة للموافقة على خطة الإنقاذ المصرفية".


مشكلات خطيرة

واجتمع مجلس وزراء أيرلندا في وقت سابق الثلاثاء، قبل مغادرة لينيهان لعقد اجتماع حاسم لوزراء مالية اليورو في بروكسل, في وقت تصر فيه الحكومة أنها ليست بحاجة لمساعدات أوروبية, وأنها لم تتقدم بطلب.


فان روميوي أكد أن مستقبل الاتحاد الأوروبي قد يكون على المحك (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد متصل قال مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية في الاتحاد الأوروبي أولي رين، إن "المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والسلطات الأيرلندية تعمل من أجل حل "المشكلات الخطيرة" في القطاع المصرفي الأيرلندي".

 

وأكد رين على أن الاضطرابات الحالية في أيرلندا لا تشكل "مسألة بقاء لليورو، بل هي تمثل مشكلة جدية وخطيرة في القطاع المصرفي بأيرلندا".

وجاءت تصريحات رين -التي تعتبر أول إشارة إلى إمكانية تقديم مساعدات مالية دولية لأيرلندا- قبل اجتماع لجنة وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل, وقال إن الوضع في أيرلندا يمثل "أكبر مشكلة ملحة" تواجه منطقة اليورو.

 

من جهته حذر رئيس الاتحاد الأوروبي، هيرمان فان رومبوي في وقت سابق اليوم من أن مستقبل الاتحاد الذي يضم 27 دولة يمكن بالفعل أن يكون على المحك جراء الأزمة الأيرلندية.

وتخيم أزمة ديون أيرلندا على اجتماع وزراء المالية الأوروبيين اليوم الثلاثاء, وذلك من أجل تجنب تأثير "الدومينو" التي يمكن أن يؤدي إلى إفلاس دول أوروبية مثل البرتغال وإسبانيا.

 

أزمة أوروبية

"
تخشى الدول الأوروبية أن التوتر الحالي في الأسواق يجعل الاقتراض أكثر تكلفة بالنسبة لدول مثل البرتغال وإسبانيا، ويهدد بدفعهم إلى حافة العجز عن السداد، كما حصل مع اليونان
"
فبعد أشهر فقط من إنقاذ اليونان من الإفلاس في مايو/أيار اهتزت منطقة اليورو المؤلفة من 16 بلدا من جديد من المخاوف من أن أيرلندا لن تكون قادرة على تحمل تكلفة فشل بنوكها، مما يشير إلى أن حزمة إنقاذ أخرى فقط يمكنها الآن تهدئة قلق المستثمرين.

 

وتخشى الدول الأوروبية أن التوتر الحالي في السواق يجعل الاقتراض أكثر تكلفة بالنسبة لدول مثل البرتغال وإسبانيا، ويهدد بدفعهم إلى حافة العجز عن السداد، كما حصل مع اليونان.

وارتفعت أسعار الفائدة على السندات الأيرلندية مرة أخرى اليوم الثلاثاء, مع تراجع توقعات المستثمرين باتخاذ قرار مبكر بشأن خطة الإنقاذ الأيرلندي وبلغت الفائدة على سندات الخزانة الأيرلندية لمدة عشرة أعوام 8.16% من إغلاق بلغ 7.94% يوم الاثنين.

    

وزاد هذا الإعلان مخاوف السوق من الملاءة المالية للدول الأخرى في منطقة اليورو مثل إسبانيا والبرتغال التي تتصارع أيضا مع معدلات عجز عام كبيرة.

وتعاني البرتغال من دين عام وصل إلى 76.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي, كما تسعى لخفض عجز ميزانية العام الحالي إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي من 9.03% في العام الماضي. 

 

وأكد وزير المالية البرتغالي فرناندو تيكسيرا دو سانتوس  أمس الاثنين أن هناك احتمالا قويا أن تطلب بلاده الحصول على مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي.

 

وتعاني إسبانيا أيضا من عجز كبير بالموازنة ومن عبء ديون ضخم, لكن يبقى أقل نسبيا من البرتغال, لكن إنقاذ خامس أكبر اقتصاد في أوروبا يمكن أن يشكل تحديا أكبر بكثير للاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات

التعليقات