مسؤول صيني دعا مؤخرا إلى عولمة اليوان (الأوروبية)

حث مسؤول صيني بلاده على أن تحد من اعتمادها على احتياطيات النقد الأجنبي, وتتوسع بدلا من ذلك في استخدام عملتها (اليوان) منعا لأخطار نابعة من تقلب أسعار صرف عملات الاحتياطي الدولية مثل الدولار واليورو.
 
ونقلت صحيفة تشاينا ديلي الحكومية عن جين زونغ تشيا نائب مدير عام بنك الشعب (المركزي) قوله في مؤتمر اقتصادي عقد نهاية الأسبوع الماضي إن النظام النقدي العالمي القائم حاليا على عدد قليل من عملات الاحتياطي الدولية غير مستقر.
 
ورأى أن توسع الصين –التي لديها أكبر احتياطي عالمي من العملات الأجنبية يقارب 2.5 تريليون دولار- في استخدام اليوان يمكن أن يساعد على الحد من الأخطار المحدقة بالنظام النقدي العالمي.
 
مخاوف صينية
وتأتي دعوة المسؤول الصيني إلى التوسع في استخدام العملة المحلية لبناء الاحتياطيات النقدية الوطنية بينما تتنامى الخشية في الصين من أن يضر تراجع العملة الأميركية بمخزون البلاد الضخم من النقد الأجنبي حيث إن معظمه مقوم بالدولار, وأن يخفض قيمة الديون الصينية على الولايات المتحدة التي تفوق 700 مليار دولار. 
 
"
تراجع الدولار بصورة أكبر كما هو متوقع بعد قرار المركزي الأميركي ضخ 600 مليار دولار لتنشيط الاقتصاد جعل الصين تخشى على احتياطياتها النقدية الضخمة المقوم معظمها بالعملة الأميركية 
"
وقد تنامت المخاوف الصينية بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مؤخرا عن اعتزامه شراء سندات حكومية بقيمة 600 مليار دولار حتى منتصف العام المقبل.
 
وانتقدت الصين بشدة هذه الخطوة, وحذرت من عاقبتها على الاقتصاد الدولي, بل إن الإعلام الرسمي الصيني ذهب إلى حد اعتبار القرار تلاعبا بالعملة.
 
وحث الرئيس الصيني هو جينتاو واشنطن في قمة مجموعة العشرين نهاية الأسبوع الماضي في سول على نهج سياسات مسؤولة, والحفاظ على استقرار الدولار.
 
وفي إشارة ضمنية إلى الخطوة التي أعلن عنها المركزي الأميركي, حذر لي كي كيانغ نائب رئيس الوزراء الصيني من أن سياسات التوسع المالي التي تمارسها بعض الاقتصادات الكبرى قد تؤجج المضاربات بالأسواق, وتزيد التضخم عبر رفع أسعار سلع أساسية بما فيها الطاقة.
 
وحذر المسؤول الصيني في تعليق نشرته اليوم وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) من تداعيات تلك التدفقات المالية على الاقتصادات الصاعدة ومنها الاقتصاد الصيني.

المصدر : الفرنسية