كثير من خطط أوباما لإنعاش الاقتصاد ستلقى مقاومة شديدة من الكونغرس الجديد 
(الفرنسية-أرشيف)

يستأنف الكونغرس الأميركي اليوم الاثنين نشاطه بعد أسبوعين من الانتخابات النصفية التي حقق فيها الجمهوريون مكاسب كبيرة, ليتجدد السجال بينهم وبين الديمقراطيين بشأن قضايا اقتصادية ساخنة على رأسها الضرائب والإنفاق العام, وأخرى سياسية تتصدرها الاتفاقية الجديدة مع روسيا لخفض الأسلحة الإستراتيجية.
 
وستكون جلسات نهاية العام الأخيرة التي يجتمع فيها مجلسا النواب والشيوخ بتركيبتيهما السابقتين لانتخابات التجديد النصفي التي جرت في الثاني من هذا الشهر.
 
وكان الجمهوريون قد انتزعوا من خصومهم الأغلبية في مجلس النواب, وقلصوا الفارق في مجلس الشيوخ الذي مع ذلك احتفظ الديمقراطيون بالأغلبية فيه.
 
ولا يبدو أنه سيكون لدى الديمقراطيين متسع كبير من الوقت لتمرير أي من خططهم بشأن الاقتصاد في جلسات نهاية العام، إذ يباشر الكونغرس بتركيبته الجديدة مهامه الشهر المقبل.
 
سجال
ويستأنف نواب الكونغرس جلساتهم بينما توشك الامتيازات الضريبية التي أقرت في عهد الرئيس السابق جورج بوش على الانقضاء بنهاية هذا العام.
 

"
الجمهوريون يتهمون إدارة أوباما بأنها فاقمت العجز المالي للبلاد من خلال خطط الإنعاش الاقتصادي وفي مقدمتها خطة بنحو 800 مليار دولار. وعلى هذا الأساس, فإنهم يقاومون كثيرا من برامج التحفيز التي يعرضها الديمقراطيون
"

وفي تصريحات له بالعاصمة الكورية الجنوبية سول على هامش قمة مجموعة العشرين نهاية الأسبوع الماضي, أعلن الرئيس باراك أباما مجددا تمسكه بتجديد تلك الامتيازات على أن تشمل فقط الطبقة الوسطى, وتستثني الأثرياء.
 
لكن الجمهوريين سارعوا إلى رفض خطة أوباما بتمديد دائم للامتيازات الضريبية لمصلحة الطبقة المتوسطة دون الأغنياء.
 
وقال متحدث باسم زعيم الجمهوريين في مجلس النواب جون بوهنر إن الجمهوريين تعهدوا بوقف كل الزيادات الضريبية المبرمجة للأول من يناير/كانون الثاني القادم.
 
ويفترض أن يمرر الكونغرس بنهاية هذا العام قانونا بشأن تمويل العمليات الحكومية, بيد أن قضية الأنفاق الحكومي باتت أيضا محل جدال بين الطرفين.
 
وكان الجمهوريون قد جعلوا من خفض الإنفاق الحكومي بندا رئيسا في حملتهم الانتخابية الأخيرة, وهم يدعون إلى حصر الإنفاق في المستوى الذي كان سائدا في 2008.
 
كما أن الجمهوريين -الذين يقولون إن برامج التحفيز التي اعتمدتها إدارة أوباما فاقمت عجز الموازنة الذي بلغ 140 مليار دولار بنهاية السنة المالية الماضية- يدعون إلى وقف التوظيف والزيادات في الأجور بالنسبة إلى الإدارات الفدرالية.
 
وينتظر أن يشهد مجلس الشيوخ سجالا ساخنا أيضا بشأن اتفاقية ستارت 2 مع روسيا لخفض الأسلحة الإستراتيجة لدى البلدين بنسبة الثلث تقريبا.
 
وكان الرئيسان الأميركي والروسي قد وقعا في أبريل/نيسان الماضي في براغ الاتفاقية الجديدة التي تنص على أن يخفض كل منهما ترسانته من الرؤوس النووية إلى 1550 رأسا نووية.

المصدر : الفرنسية