مجموعة العشرين اتفقت على ألا تتفق
آخر تحديث: 2010/11/13 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/13 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/7 هـ

مجموعة العشرين اتفقت على ألا تتفق

نتائج قمة العشرين لا تمثل قيادة جماعية.. إنها تخل عن السلطة (رويترز)


نتائج قمة مجموعة العشرين التي اختتمت في سول أمس الجمعة لم تكن مخيبة للآمال، ليس بسبب النجاح الذي حققته بل بسبب تدني سقف التوقعات قبل انعقادها.
 
هذا ما قالته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تعليقا على ما تمخضت عنه قمة العشرين للدول الصناعية والاقتصادات الناشئة بعد يومين من الاجتماعات في كوريا الجنوبية.
 
الموضوعات الساخنة
وقالت إنه فيما يتعلق بأشد الموضوعات سخونة في القمة وهما حرب العملات والاختلالات في الاقتصادات الكلية فإن النتائج المتوقعة كانت قليلة في الأصل, ولم يتم تحقيق أي شيء على الإطلاق في هذا الجانب.
 
فقد وعد زعماء القمة بدراسة الاختلالات في المستقبل عن طريق ما سموه "الموجهات الإرشادية".
 
وبالنسبة للعملات طالب الزعماء بـ"تعزيز مرونة سعر الصرف ليعكس الأسس الاقتصادية" -وهو ما تقول الصين إنها تفعله حاليا- و"الامتناع عن خفض العملات بصورة تنافسية"، وهو ما تنفي الولايات المتحدة ممارسته.
 
كما طالب الزعماء بالسماح للأدوات المتاحة "بالتغلب على التدفقات العكسية لرؤوس الأموال العالمية"، في إشارة إلى إجراءات السيطرة على تدفق رأس المال وهو ما تمارسه حاليا بالفعل الاقتصادات الناشئة التي تعاني من هذه التدفقات.
 
وبمعنى آخر، فإن كل دولة ستقوم بممارسة الدور الذي كانت تقوم به في الأصل.
 
لكن فايننشال تايمز قالت إن ذلك لا يعني بالضرورة أن التوازن لن يعود أبدا إلى الاقتصاد العالمي.
 
فالاختلالات ستعود للتوازن بفعل القوى الاقتصادية.

وبعدم الاتفاق حول جهود منسقة فإن زعماء العالم اختاروا أن يتركوا الاقتصاد العالمي ليوازن نفسه بنفسه دون تدخل القوى السياسية، أو معالجة هذه العملية على المستوى القومي فقط, مما يعني جعل الأمر أصعب بالنسبة للآخرين.
 
وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول "إن هذه ليست قيادة جماعية لكنها تخل عن السلطة".
 
ليست عاجزة تماما
وبقراءة أكثر تفصيلا يمكن القول إن مجموعة العشرين ليست عاجزة تماما. فقرارها بالمصادقة على الإصلاحات التي يقوم بها صندوق النقد الدولي والتي طال انتظارها كانت خطوة مهمة في عملية لم تكتمل بعد لإعطاء دور أكبر للدول النامية في المؤسسة الدولية.
 
وقد تكون هذه الخطوة هي الكبرى فيما يتعلق بالاختلالات.
 
كل دولة ستقوم بممارسة الدور الذي كانت تقوم به في الأصل (الفرنسية)
فقد تصبح الاقتصادات الناشئة التي ترى الآن أن المؤسسة أقرب إليها من ذي قبل، أكثر رغبة في إعطاء صندوق النقد الدولي دورا أكبر في إدارة الاقتصاد الكلي في العالم حيث إنه أقدر جهة في العالم على ممارسة هذا الدور.
 
أما القرار الثاني الذي قد يعزز الثقة بين الدول المتقدمة والناشئة فهو تبني ما سمي "إجماع سول التنموي" الذي تضمن رأيا براغماتيا عالميا جذابا فيما يتعلق بالتنمية. لكن الوثيقة لن تفعل أكثر من دق مسمار آخر في نعش وثيقة التوافق حول التنمية التي كان زعماء القمة قد صادقوا عليها في قمة سابقة في واشنطن.
 
وقالت فايننشال تايمز إن ما تحتاجه مجموعة العشرين هو التوافق بين الدول المتقدمة والناشئة فيما يتعلق بالقضايا الكبرى. فبدونه لا يمكن تحقيق تقدم حول التجارة أو المناخ.
 
والأمل الوحيد الصغير الذي بعثه الزعماء هو التعهد بأنهم قد يدفعون إلى الأمام مفاوضات جولة الدوحة. وسرعان ما قد يتبخر هذا الأمل.
 
أما فيما يتعلق بالمناخ فلم يلقوا له بالا على الإطلاق. وقال الزعماء "إننا لن ندخر جهدا " للتوصل إلى اتفاق في كانكون بالمكسيك مضيعين آخر فرصة للتوصل إلى اتفاق في سول.
 
واختتمت الصحيفة تعليقها على قمة العشرين في سول بالقول: يجب على مجموعة العشرين، من أجل إثبات جدارتها، أن تفعل أكثر من مساعدة القوى الصاعدة والمتقدمة في أن تتفق على عدم الاتفاق.
المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات