نمو بطيء للتمويل الإسلامي بالخليج
آخر تحديث: 2010/11/12 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/12 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/5 هـ

نمو بطيء للتمويل الإسلامي بالخليج

 

في الوقت الذي تقبل فيه العديد من الحكومات في العالم على تغيير قوانينها المالية لتتلاءم مع صناعة التمويل الإسلامي، سلكت الحكومات في منطقة الخليج نهجا سلبيا يقول الخبراء إنه يبطئ نمو هذه الصناعة.

 

وتعاظم دور صناعة التمويل الإسلامي البالغ حجمها تريليون دولار، وزادت جاذبيتها منذ الأزمة المالية العالمية بسبب تجنبها الديون العالية المخاطر.

 

ويقول همايون دار الرئيس التنفيذي لشركة بيامبي الإسلامية للاستشارات والهيكلة ومقرها لندن "باستثناء ماليزيا والسودان وإيران لم تتبن أي حكومة حقا مشروع التمويل الإسلامي".

 

وفي ماليزيا يوجد مجلس شرعي وطني يضع القواعد للمؤسسات المالية الإسلامية ويجري توحيد القواعد تحت إشراف البنك المركزي الذي عمل بنشاط على دعم التمويل الإسلامي.

 

وفي الأرباع الثلاثة الأولى من 2010 بلغت حصة الحكومة الماليزية من إجمالي إصدارات السندات الإسلامية أو الصكوك في العالم 62.5% بقيمة 18.4 مليار دولار, وفقا لبيانات تومسون رويترز.

 

وفي المقابل لم تصدر أي صكوك سيادية من منطقة الخليج خلال هذه الفترة.

 

وفي السعودية على وجه الخصوص تجبر القوانين المؤسسات على الالتزام بالشريعة التي تحرم الربا حتى أن البنك المركزي السعودي لا يميز بين الأنشطة المصرفية التقليدية والإسلامية.

 

ومع هذا يذكر تقرير أصدره بلوم إنفيست بنك ذراع الأنشطة المصرفية الاستثمارية لمجموعة بنك لبنان والمهجر (بلوم) في 2009، أن نمو الأنشطة المصرفية الإسلامية في المملكة -وهي أكبر سوق في منطقة الخليج- يعوقه الافتقار إلى القوانين الواضحة.

 

وعلى سبيل المثال تخشى كثير من البنوك الإسلامية تقديم رهون عقارية بسبب عدم الوضوح في السعودية بشأن قدرتها على حبس الرهن عند التخلف عن السداد.

 

وحتى في الإمارات العربية المتحدة يقول محامون إن بعض القوانين يناهض فعليا معاملات التمويل الإسلامي خاصة تلك المتعلقة بصكوك الإجارة، أحد أكثر أشكال التمويل الإسلامي انتشارا.

 

ويعود الفضل إلى البحرين في أنها جعلت من نفسها مركزا للتمويل الإسلامي في المنطقة حيث يوفر البنك المركزي البحريني إطارا تنظيميا للمؤسسات المالية الإسلامية بناء على التوجيهات التي تصدرها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

 

وهذه الهيئة هي أقرب إلى جهة تنظيمية عالمية مستقلة تضع المعايير في التمويل الإسلامي.

 

ولدى البنك المركزي أيضا قواعد تغطي الرسملة وإدارة المخاطر والجرائم المالية والإفصاح، فضلا عن سعيه لتدريب مستشارين شرعيين لمساعدة الصناعة على النمو بوتيرة أسرع.

 

لكن التمويل الإسلامي يواجه عقبات في أسواق أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث ما زالت هناك حواجز أمام الدخول إليه.

 

وفي سلطنة عمان لا تشجع سياسات البنك المركزي على تأسيس وتوسيع مؤسسات مالية إسلامية.

  

ومصر مثال آخر على ذلك فهي سادس أكبر دولة إسلامية لكن التمويل الإسلامي لا يشكل سوى 3 إلى 4% من قطاعها المصرفي الذي يبلغ حجمه 193 مليار دولار.

 

وتتوقع الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر تطبيق لوائح الصكوك الإسلامية بحلول الربع الأول من 2011 لكن بعض المحللين يقولون إن من السابق لأوانه تحديد كيفية العمل على تنمية التمويل الإسلامي.

 

ويقع جانب من اللوم في هذا على احتيالات شركات توظيف الأموال التي ظهرت في الثمانينيات وزعمت أنها إسلامية وجعلت ملايين المصريين متخوفين من الأنشطة المصرفية الإسلامية.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية:

التعليقات