فئات العملات الذهبية والفضية

محمود العدم-كوالالمبور

شكل إطلاق الدينار الذهبي والدرهم الفضي كعملة رسمية إضافة إلى العملة الوطنية الماليزية (الرنغيت) بولاية كلينتان شمال شرقي البلاد، دفعة قوية للمطالبين بتطبيق نظام النقد الإسلامي القائم على الدينار الذهبي كوحدة أساسية.

ولدى إطلاقه قبل نحو ثلاثة أشهر، قال رئيس ورزاء الولاية والمرشد العام للحزب الإسلامي الماليزي نيك عبد العزيز إن نحو ألف شركة تجارية داخل الولاية أعلنت استعدادها للتعامل بالدينار الذهبي.

ورغم عدم توافر إحصاءات حتى الآن عن حجم التعامل بهذه العملة الجديدة سواء على مستوى الأفراد أو الشركات, فإنه أعلن عن بيع جميع الفئات التي سُكّت منه منذ إطلاقه وفقا لوزير المالية بالولاية حسام موسى, وقد بلغت قيمة المسكوكات مليوني رنغيت (647 ألف دولار).

وعلى هامش ندوة اقتصادية عقدت بالجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور الأسبوع الماضي دعا عميد قسم العلوم المالية بالجامعة أحمد كميل مايدن ميرا إلى اعتبار ولاية كلينتان نموذجا لتطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي المستقل, واعتبار مشروع الدينار الذهبي فيها خطوة على طريق اعتماد وحدة نقدية لدول العالم الإسلامي.

محاضر محمد تبنى فكرة الدينار الذهبي
عندما كان رئيسا للوزراء (الفرنسية)
حل للأزمة المالية
ورأى عدد من الاقتصاديين الذين شاركوا في المؤتمر الدولي الأول عن الربا مطلع الشهر الجاري تحت رعاية رئيس الوزراء الماليزي الأسبق محاضر محمد أن التعاملات بالدينار والدرهم ستشهد ازدهارا ملحوظا, واعتبره بعضهم حلا منطقيا للأزمة المالية العالمية.

وقال مايدن ميرا -وهو صاحب كتاب "الدينار الذهبي الإسلامي.. وسرقة الأمم"- في تصريحات خاصة للجزيرة نت إن استخدام الدينار الذهبي والدرهم الفضي في الولاية يسير بانسيابية سواء على المستوى الفردي أو على مستوى التبادلات التجارية بين الشركات, وهو ما يبشر بمستقبل زاهر له.

وأوضح الباحث الاقتصادي في مجال الدينار الذهبي الدكتور موسى لاربان في حديث للجزيرة نت أن هناك توجها كبيرا للتعامل بالدينار الذهبي على المستوى المحلي في ماليزيا وعلى المستوى الدولي, وأشار إلى أن السلطات في الولاية توزع قوائم تضم الأماكن التجارية التي تقبل التعامل بهذه العملات الجديدة.

ويتجاوز استخدام الدينار الذهبي التعاملات التجارية في ولاية كلينتان إلى دفع المهور وأداء الزكاة, كما أن بعض البنوك تقبله لفتح حسابات أرصدة لعملائها.

بشير صوالحي
لمحة تاريخية
ووفقا لبحث منشور لأستاذ الاقتصاد بجامعة بوترا الماليزية الدكتور محمد شريف فإن فكرة الدينار الذهبي الإسلامي تعود إلى البروفيسور عمر إبراهيم فاضيلو رئيس دار سك العملات الإسلامية ومؤسس شركة الدينار الإلكتروني في دبي, ومؤسس منظمة المرابطين الدولية التي أسست عام 1983 في جنوب أفريقيا والتي تعتقد أن وحدة العالم الإسلامي لا يمكن تحقيقها إلا بالعمل الاقتصادي الموحد.

وأشار شريف إلى لقاء جمع فاضيلو بمحاضر في يناير/كانون الثاني 2001 وعلى إثره تبنى الأخير الفكرة, وأعلن أن بلاده ستستخدم الدينار الذهبي الإسلامي في مجال تجارتها الخارجية عوضا عن الدولار الأميركي, بينما سيظل الرنغيت الماليزي مستخدما في المعاملات المحلية.

من جانبه أوضح أستاذ الاقتصاد بالجامعة الإسلامية الدكتور بشير صوالحي في حديث للجزيرة نت أن محاضر محمد عرض فكرة أن يكون الدينار عملة موحدة للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي, غير أنه لم توافق أي من الدول الأعضاء على الفكرة, مما حدا بمحاضر إلى العمل على الفكرة في إطارها المحلي.

وأشار صوالحي إلى أنه إضافة لولاية كلينتان فإن ولاية سيلانجو ستبدأ خلال فترة قصيرة سك عملاتها الخاصة من الدينار الذهبي والدرهم الفضي.

المصدر : الجزيرة