أردوغان وجياباو أثناء المؤتمر الصحفي المشترك في أنقرة (الفرنسية)

قالت تركيا والصين الجمعة إنهما ستضاعفان خلال السنوات الخمس المقبلة حجم التجارة بينهما ثلاثة أمثال إلى ما فوق خمسين مليار دولار, وستستخدمان عملتيهما الوطنيتين (الليرة واليوان) محل الدولار واليورو بما يمهد لإرساء شراكة إستراتيجية بينهما.
 
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك بأنقرة مع نظيره الصيني وين جياباو إن قيمة التبادل التجاري بين البلدين سترتفع بحلول 2015 إلى خمسين مليار دولار من 17 مليارا حاليا, على أن تقفز في 2020 إلى مائة مليار.
 
وأضاف أردوغان أن البلدين المصنفين ضمن القوى الاقتصادية الناشئة سيرتقيان بالعلاقة بينهما إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.
 
وترجح كفة التبادل تماما لمصحلة الصين التي بلغت قيمة صادراتها إلى تركيا العام الماضي 12.6 مليار دولار.
 
وأعلن رئيس وزراء الصين في المؤتمر الصحفي ذاته أن بلاده لا تمانع في النظر في السبل الممكنة لموازنة التجارة بين البلدين.
 
وبعدما التقى أردوغان, وشهد توقيع اتفاقيات تجارية واقتصادية مهمة, توجه جياباو إلى إسطنبول للقاء الرئيس التركي عبد الله غل ورجال أعمال, وزيارة مواقع تاريخية في المدينة.
 
وقبل بدء زيارته تركيا -وهي الأولى من نوعها منذ ثماني سنوات- كان جياباو قد أدى زيارة إلى إيطاليا وُقّعت خلالها اتفاقيات بأكثر من ثلاثة مليارات دولار, وزار قبل ذلك اليونان حيث تعهد بضخ مزيد من الاستثمارات في الاقتصاد اليوناني المتعثر.
 
أساس للشراكة
وتحدث أردوغان وجياباو في المؤتمر الصحفي المشترك بأنقرة عقب توقيع وزراء ومسؤولين من البلدين جملة من الاتفاقيات الثنائية التي يفترض أن تسهل تطور العلاقة بين تركيا والصين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية التي أشار إليها رئيس الوزراء التركي.
 
وقال مراسل الجزيرة في تركيا عمر خشرم إن البلدين وقعا عشر اتفاقيات ستساعد على رفع حجم التجارة بينهما فوق خمسين مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة.
 
تركيا تخطط لإنشاء خط حديدي يربط بين
ضفتي البوسفور عبر نفق تحت المياه  (الجزيرة)
وأضاف أن تلك الاتفاقيات تشمل مجالات الطاقة والتجارة والاتصالات والبنية التحتية.
 
وأوضح أنهما اتفقا على الشروع قريبا في ربط إسطنبول ببكين بواسطة سكة حديدية تمر عبر إيران وباكستان, مشيرا إلى أن الجزء القائم منها يربط الآن بالفعل إسطنبول بإسلام آباد.
 
وقال إن إنجاز الجزء المتبقي من السكة المسماة طريق الحرير الحديدي سيكون تحت إشراف الصين.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن واحدة من الاتفاقيات التي أبرمت اليوم تشمل مشاركة الصين في إعادة إنشاء شبكة السكك الحديدية للقطار السريع داخل تركيا بطول أربعة آلاف وخمسمائة كيلومتر.
 
وتخطط تركيا لإنشاء شبكة للسكك الحديدية بما في ذلك سكة تربط بين جانبي إسطنبول. ويشمل المشروع شق نفق للقطار السريع تحت مياه المضيق.
 
وتابع أن الاتفاقيات التي وقعتها تركيا والصين تعكس سعييهما إلى تعزيز دوريهما على الساحة العالمية. وبشأن الاتفاق الحاصل على استخدام الليرة في التجارة بين تركيا والصين, أشار المراسل إلى الحماسة التي تبديها أنقرة للتعامل بالعملات المحلية.

المصدر : وكالات,الجزيرة