كاميرون قال إن الأعلى دخولا سيتحملون عبئا أكبر من خفض الإنفاق العام (الفرنسية)

حذر رئيس وزراء بريطانيا أن خفض الإنفاق العام الذي يرمي إلى مكافحة العجز الكبير في الموازنة سيكون شاقا ويؤدي إلى شطب وظائف, بينما رأى تقرير أن الائتلاف الحاكم بقيادة المحافظين يدرس إرجاء تنفيذ بعض برامج التقشف.
 
وقال ديفد كاميرون -في خطاب ألقاه الأربعاء في المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في برمنغهام بوسط إنجلترا- إن خفض النفقات العامة سيكون صعبا و"عادلا" في الوقت نفسه, مضيفا أنه سيتم التخلي عن عدد ممكن من البرامج في حين ستلغى وظائف.
 
وكانت النقابات البريطانية المناهضة لخطة خفض الإنفاق الحكومي قد حذرت في وقت سابق من أن تلك الخطة التي ستعرض الحكومة تفاصيلها في العشرين من هذا الشهر قد تؤدي إلى تسريح مئات آلاف الموظفين العاملين في القطاع العام, وقد يصل العدد إلى 1.3 مليون وفقا لبعض التقديرات.
 
ودافع كاميرون عن خطة التقشف الهادفة إلى احتواء العجز في الموازنة معتبرا إياها الحل الوحيد "المسؤول".
 
 وسعى رئيس الوزراء البريطاني إلى تهدئة المخاوف بشأن العبء الذي سيتحمله البريطانيون بسبب التقشف, خاصة أن التقشف سيؤثر على بعض مخصصات الرعاية الاجتماعية.
 
وقال في هذا السياق إن المواطنين الأعلى دخولا سيتحملون عبئا أكبر مقارنة بمن دخولهم أقل.
 
يشار إلى أن خطة التقشف تشمل خفضا كبيرا للإنفاق في الوزرات والمؤسسات العامة يصل إلى 25%, وخفضا موازيا أو إلغاءً لجوانب من برامج الرعاية الاجتماعية بما في ذلك منح مالية للأسر مرتفعة الدخل.
 
مشاكل التنفيذ
وقالت صحيفة فايننشال تايمز في تقرير نشرته الليلة الماضية في موقعها الإلكتروني إن حكومة كاميرون تبحث إرجاء تنفيذ بعض برامج التقشف إلى وقت لاحق من ولاية البرلمان الحالي التي تنتهي في 2015.
 
وأوضحت أن وزراء اضطروا إلى إعادة النظر في تنفيذ بعض البرامج المهمة لخفض الإنفاق بوزاراتهم ابتداء من أبريل/نيسان القادم بسبب صعوبة تنفيذها بصورة أسرع.
 
ومن المشاكل التي أشارت إليها الصحيفة باعتبارها معوقات قد تؤدي إلى إرجاء تنفيذ بعض البرامج التقشفية ما يتصل بالغرامات المالية على إلغاء العقود, وكلفة تسريح الموظفين والعمال.
 
وتابعت فايننشال تايمز أن بعض أعضاء الحكومة يخشون أن تعميم الإجراءات التقشفية مبكرا لتشمل قطاعات حساسة سيلحق ضررا بالاقتصاد بينما هو يتعافى بمشقة من الركود الأخير.
 
وقالت إن وزير المالية جورج أوزبورن ومساعديه يعكفون على ما سموه إعادة عرض بعض البرامج التقشفية, مشيرة إلى أنه لم يتخذ بعد قرار بهذا الشأن.
 
ويبلغ الدين العام لبريطانيا حاليا 242 مليار دولار, ويُتوقع أن يرتفع العجز في موازنتها إلى 12% خلال السنة المالية الحالية, أي أربعة أمثال الحد الأقصى الذي تسمح به لوائح الاتحاد الأوروبي، وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز