النقد الدولي شدد على مواصلة حفز الاقتصاد للحفاظ على استقرار القطاع المالي (الأوروبية-أرشيف)

حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات استمرار ضعف القطاع المالي العالمي، خاصة في ظل أزمة ديون دول منطقة اليورو.
 
يأتي ذلك قبيل اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بواشنطن, وسط قلق متزايد من أن الانتعاش البطيء يؤجج سياسات حمائية متزايدة.
 
وقال الصندوق في تقريره النصف السنوي عن حالة الاقتصاد العالمي إن هذه الأزمة تمثل عقبة على طريق تعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية التي اندلعت خريف 2008.
 
وأكد مدير إدارة أسواق المال والنقد في الصندوق خوسيه فينالز أن "النظام المالي العالمي ما زال في مرحلة غموض كبيرة, وما زال يمثل نقطة الضعف الأساسية بالنسبة للتعافي الاقتصادي".
 
وأضاف أنه "ما زال هناك الكثير من العمل مطلوب من أجل ضمان الاستقرار المالي للعالم".
 
وعلى مدى ثلاث سنوات من الأزمة المالية، عانت البنوك من خسائر استمرت حوالي تسعة أشهر على خلفية الأزمة.
 
ولا تزال البنوك في حاجة إلى شطب ديون متعثرة بقيمة نحو 550 مليار دولار من إجمالي 2.2 تريليون دولار لديها.
 
وأكد فينالز أن الصندوق ما زال يتوقع رؤية تحسن تدريجي في القطاع المالي خلال العام المقبل, لكن مسار التعافي سيتوقف على "حسم" البنوك والحكومات في إصلاح الأضرار المتبقية لدى القطاع.
 
وشدد صندوق النقد على ضرورة مواصلة إجراءات حفز الاقتصاد القوية من أجل الحفاظ على استقرار القطاع المالي، واقترح مواصلة قروض البنوك المركزية للبنوك الخاصة لفترة أطول من المتوقع.
 
السياسات الحمائية
النواب الأميركي أقر ردعا تجاريا للصين بحجة التلاعب بسعر اليوان (رويترز-أرشيف)
وعلى صعيد متصل من المتوقع أن يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من 187 دولة عضوا في صندوق النقد الدولي بدءا من الجمعة المقبلة في واشنطن مع تزايد القلق من السياسات الحمائية المتزايدة.
 
وفي الأسابيع الأخيرة اعترف ما يقرب من 12 من الحكومات بشراء العملة المحلية على أمل تخفيض سعرها لجعل الصادرات أرخص.

ومن جهته حث المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان الحكومات على مقاومة استخدام العملات "كسلاح سياسي".
 
وقال في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز "إن ترجمة مثل هذه الفكرة إلى أفعال، من شأنه أن يمثل خطرا كبيرا جدا على الانتعاش الاقتصادي العالمي, وأن أي نهج من هذا القبيل سيكون له آثار سلبية وضارة جدا على المدى البعيد".
 
ويصر المسؤولون الأميركون على ضرورة أن تنكب اجتماعات صندوق النقد الدولي المقبلة على معالجة "أسعار سوق النقد الموجه"، ودور الصندوق المتنامي في "إعادة التوازن" للاقتصاد العالمي.
  
وقال مسؤول أميركي كبير يوم الثلاثاء "إن أكثر البلدان التي كانت تعتمد بشكل مفرط على الصادرات إلى الولايات المتحدة في الفترة التي سبقت الأزمة سوف تحتاج إلى تغيير سياساتها".
 
وكان مجلس النواب الأميركي وافق أواخر الشهر الماضي على مشروع قانون يسمح بفرض إجراءات عقابية تجارية على الصين بحجة التلاعب بعملتها.

المصدر : وكالات