زوليك استبعد دورة ركود مزدوجة للاقتصاد العالمي (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك إنه يتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي مرة أخرى خلال العام المقبل بعد تراجع معدلات النمو العالية في الدول النامية, وأكد أن الزيادات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية تسبب مشاكل لبعض البلدان النامية.
 
وقال زوليك في مؤتمر صحفي قبل اجتماع لوزراء مالية دول العالم بواشنطن في المؤتمر السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين "في ظل تعاف هش كهذا, يخشى البعض دورة ركود مزدوجة, وحتى الآن لا أعتقد أن هذا سيحدث".
 
وأشار إلى أن تباطؤ الاقتصاد سيكون ملحوظا بصورة أكبر في الدول النامية التي يتوقع البنك نمو اقتصاداتها بمعدل 6.6% خلال العام الحالي قبل أن ينخفض إلى أقل من 6% العام المقبل.
 
ويتوقع البنك الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.5% خلال العام الحالي ثم بنسبة 3.1% خلال العام المقبل, وأن تنمو اقتصادات الدول الغنية بنسبة 2.5% خلال العام الحالي ثم بنسبة 2.3% خلال العام المقبل.
 
وأكد زوليك أن دولا مثل الصين والهند التي تسجل نموا يبلغ 10% تقريبا خلال العام الحالي مما ساعد في تحسين معدل نمو الاقتصاد العالمي ككل، ستشهد تراجعا واضحا في معدلات النمو خلال الأعوام المقبلة.
 
أزمة الغذاء
من جهة أخرى أشار رئيس البنك الدولي إلى أنه "بالنسبة للعديد من البلدان النامية، لم تنته تأثيرات أزمة الغذاء لعام 2008 بشكل كامل, والأسعار الأخيرة تعتبر سببا للقلق الشديد".
 
وقال "إن ارتفاع أسعار القمح خلال الأشهر القليلة الماضية هو الذي يؤثر على أسعار المواد الغذائية الأساسية الأخرى نظرا لزيادة الطلب على البدائل، لذلك علينا أن نجد طريقة لتجنب الأزمات الغذائية لتصبح طبيعية جديدة".
 
وأكد زوليك أنه لا يتوقع أن يتحرك العالم إلى "عصر" حروب العملة، لكنه لاحظ التوترات إضافة إلى "الحساسية العامة" مع تعافي الاقتصاد العالمي من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.
 
وارتفعت أسعار القمح العالمية منذ يوليو/تموز الماضي بنسبة تتراوح بين60 و80%, وارتفعت الذرة بنحو 40%، وفقا للأرقام الأخيرة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو).
 
وأشار زوليك إلى أن الفجوة بين النمو الاقتصادي البطيء في العالم المتقدم والنمو السريع في البلدان النامية قد تسبب تشوهات في الأسواق المالية العالمية.

المصدر : وكالات