الحكومة البريطانية أقرت خطة تقشف كبرى لمعالجة العجز في الموازنة (الجزيرة)

أظهرت بيانات رسمية اليوم الثلاثاء أن الاقتصاد البريطاني نما بضعفي المعدل المتوقع خلال الربع الثالث من العام، مهدئا بذلك المخاوف من ركود مزدوج, وذلك بعد أسبوع واحد من إقرار تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام.
 
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن النمو الاقتصادي في البلاد بلغ 0.8% في الفترة من يوليو/تموز حتى سبتمبر/أيلول, وجاء ربع هذا النمو من قطاع البناء الذي لا يمثل سوى 6% من الاقتصاد.
 
ونما ناتج قطاع البناء 11% على أساس سنوي, وهو أعلى معدل منذ الربع الأول من عام 1988, واستقر نمو الخدمات عند 0.6% على أساس فصلي, بينما تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 0.6% من 1% في الربع السابق.

وكان المحللون قد توقعوا نموا يبلغ 0.4% على أساس فصلي, أي ثلث المعدل المسجل في الربع الأول من العام.
 
كما نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% في الربع الثالث على أساس سنوي, وهو أعلى معدل سنوي في ثلاث سنوات وذلك مقارنة مع 1.7% في الربع السابق.
 
لكن ما زال من المتوقع أن يتباطأ النمو في العام القادم في ظل تخفيضات الإنفاق الحكومي وزيادة ضريبة القيمة المضافة وفتور الانتعاش في قطاع البناء.

من جهة أخرى قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن خطة خفض الانفاق المعلنة في بريطانيا تحسن التوقعات بالنسبة لاقتصاد البلاد.
 
ورفعت الوكالة توقعاتها لديون بريطانيا من "سلبي" إلى "مستقر", وأكدت من جديد على تصنيف "أي أي أي" بالنسبة للديون الطويلة الأجل.
 
جرعة ثقة

أوزبورن أكد أن أرقام النمو القوية تعزز الثقة في الاقتصاد (الأوروبية-أرشيف)
وأعلنت الحكومة في الأسبوع الماضي حزمة غير مسبوقة من التخفيضات في الإنفاق  بقيمة ثمانين مليار إسترليني (126.3 مليار دولار) على مدى أربعة أعوام.
 
وأقرت أيضا خفض ما يقرب من نصف مليون وظيفة في القطاع العام ورفع سن التقاعد الحكومي إلى 66 بحلول عام 2020, في مسعى منها لترويض عجز الموازنة الضخم الذي يصل إلى 154.7 مليار جنيه (245.5 مليار دولار).

وقال وزير المالية جورج أوزبورن في بيان "أعتقد أننا قد حصلنا على جرعة مضاعفة من الأخبار الجيدة بالنسبة لبريطانيا اليوم، فقد حققنا أرقام نمو قوية، أقوى نمو في هذا الربع من السنة منذ عشر سنوات".
 
 وأضاف أن هذا يعزز الثقة في الاقتصاد، وهو تصويت على الثقة في السياسات الاقتصادية للحكومة، وهو يعطينا الثقة الآن لنتطلع إلى المستقبل مع بعض التفاؤل".
 
من جهته أكد المحلل في ستاندرد آند بورز، تريفور كولينان أنه يتوقع أن يتم خفض العجز المالي في بريطانيا من نحو 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009، إلى 3% في 2014.
 
وبناء على معدل النمو الحاصل من غير المحتمل أن تصوت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا الشهر المقبل لاستئناف برنامج التيسير الكمي بقيمة مائتي مليار جنيه (317 مليار دولار).

المصدر : وكالات