القطاع النفطي العراقي يعد المستقطب الأول للاستثمارات (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

يطالب مسؤولون وخبراء عراقيون بضرورة العمل على توطين رؤوس الأموال داخل البلاد، ووضع محفزات لجذب رؤوس الأموال المهاجرة، من خلال تعديل التشريعات القانونية وتوفير خدمات تهيئ أجواء جاذبة للاستثمار.

وتأتي هذه الدعوات بعد أن فر الكثيرون من تجار وصناعيين عراقيين إلى الخارج، بسبب الانفلات الأمني وتعرض الكثيرين منهم لحوادث اختطاف أو ابتزاز منذ الغزو الأميركي للعراق في عام 2003.

والعراق -الذي شهد في الشهور الأخيرة توجها من شركات عالمية عديدة للاستثمار فيه، في قطاعات مختلفة وخاصة في القطاع النفطي- يسجل هروبا لرؤوس الأموال الوطنية.

رئيس هيئة الأوراق المالية العراقية عبد الرزاق داود السعدي رأى أهمية كبرى لتشجيع الاستثمارات الوطنية، وأنه سيكون لها إسهام كبير في تعزيز النمو الاقتصادي للبلد، مشيرا إلى أن الأمر من شأنه أن يساعد في مواجهة البطالة التي تمس الحاجة إليه كثيرا في ظل انتشار كبير للعاطلين.

 السعدي: البيئة الاستثمارية في العراق ما زالت غير واضحة (الجزيرة نت)
بيئة استثمارية
وأكد السعدي في حديث للجزيرة نت أن جذب رؤوس الأموال يحتاج لبيئة استثمارية جيدة، من عوامل قانونية ونفسية وإدارية، مشيرا إلى أن البيئة الاستثمارية في العراق ما زالت غير واضحة.

وهذه الملاحظات تسجل رغم قيام الحكومة بجهود خلال الأعوام السابقة لتشجيع الاستثمار، والتي كان أبرزها وضع قانون الاستثمار الوطني، وقانون استثمار المصافي والمشتقات النفطية، وقانون استثمار الحقول النفطية.

ومن جانبه يرى عبد الله البندر نائب رئيس هيئة الاستثمار العراقية في حديث للجزيرة نت، أن عملية تشجيع وتوطين رؤوس الأموال في العراق فيها جانبان، الأول قانوني والثاني تحفيزي.

ولفت إلى أن رأس المال عندما يجد فرصاً جيدة للاستثمار في موطنه فلن يغادر للبحث في الخارج.

ويؤكد البندر أن فرص الاستثمار الآن في البلد مشجعة لعودة رؤوس الأموال العراقية إلى الاستثمار داخل البلد.

عبد الله البندر حث الحكومة على منح تحفيز لرؤوس الأموال العراقية (الجزيرة نت) 
شح الأموال
ويحذر البندر من خطورة استمرار هجرة رؤوس الأموال، مشيرا إلى أن الاقتصاد العراقي يعاني من شح كبير في رؤوس الأموال المخصصة للاستثمارات.

وأشار إلى أن المخصص من الموازنة العامة للاستثمارات المقدر بما بين 15 و20% يعد قليلا جدا في ظل احتياجات كبيرة لمختلف القطاعات إلى التطوير.

وطالب البندر الدولة التي تعمل على جذب رؤوس الأموال الأجنبية بمنح تحفيز لرؤوس الأموال العراقية من خلال إصدار تشريعات جديدة.

واعتبر الخبير المالي العراقي محمد السامرائي أن العراق دخل ركب الرأسمالية، وعليه فإن لرؤوس الأموال الخاصة دورا كبيرا في تمويل مشاريع التنمية القومية، وتنفيذ مشاريع البنى التحتية والخدمية.

إهمال حكومي
واتهم الحكومات المتعاقبة منذ 2003 بإهمال القطاع الخاص، مما دفع المستثمرين العراقيين للهرب بأموالهم للخارج بسبب عدم توافر قوانين تحمي الاستثمارات ولفقدان الأمن.

وطالب الخبير المالي -من أجل تشجيع الاستثمار- بمكافحة الفساد المالي والإداري، وتخفيض الضرائب والرسوم، وتوفير مصادر الطاقة وكافة التسهيلات الإدارية الأخرى.

المصدر : الجزيرة