رفاه بريطانيا مهدد بخفض الموازنة
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ

رفاه بريطانيا مهدد بخفض الموازنة

يستهدف أوزبورن تحقيق خفض كبير في عجز الموازنة خلال خمس سنوات (الفرنسية – أرشيف)


في خطوة قد تضع نهاية لدولة الرفاه، يعلن وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن اليوم الأربعاء عن خفض كبير في الموازنة يصل إلى 80 مليار جنيه إسترليني (125.7 مليار دولار) يطال الإنفاق الحكومي ويحدد مستقبل الاقتصاد البريطاني والحكومة الحالية.
 
ومن المتوقع أن يصل الخفض في الإنفاق في معظم الوزارات إلى 25%، وأن تفقد 1.2 مليون عائلة الدعم الذي تتلقاه للأطفال ابتداء من عام 2013، بينما يفقد آلاف البريطانيين -كليا أو جزئيا- امتيازات أخرى تتعلق بالرعاية الاجتماعية.
 
وإذا قررت الحكومة خفض دعمها للوقود في الشتاء لأصحاب المعاشات فإن 12 مليون شخص قد يفقدون هذا الدعم.
 
وينقسم الاقتصاديون بين مؤيد للإجراءات ومعارض لها على أساس ما إذا كانت ستعيد بريطانيا إلى فترة الركود، لكنهم متفقون على أن معدل النمو الاقتصادي في بريطانيا سيتباطأ بالتأكيد، وأن بنك إنجلترا المركزي سيبقي على أسعار الفائدة منخفضة في المستقبل القريب.
 
وانتقدت اتحادات العمال الخسارة التي ستنتج عن الخفض في موازنة القطاع العام وستصل إلى مليون وظيفة، لكن عددا قليلا من المحللين يتوقعون حدوث احتجاجات كتلك التي عمت العواصم الأوروبية الأخرى عند الإعلان عن إجراءات تقشف مماثلة.
 
ويهدف أوزبورن إلى خفض العجز في الموازنة من 11% من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 2% في خمس سنوات عبر خفض إجمالي يصل إلى 113 مليار جنيه (178 مليار دولار) تأتي معظمها من زيادة في الضرائب.
 
وتعتبر هذه الإجراءات الأكبر التي تتخذها أي حكومة بريطانية، حتى إن المعهد القومي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية قال إنه يتوقع أن تتمكن الحكومة من تحقيق نصف الخفض المستهدف فقط.
 
فقد بدأت الحكومة بالإعلان عن خفض وصل إلى 8% فقط في موازنة الدفاع، أي أقل من الخفض المتوقع، وأكدت أنها ستسعى لحماية الرعاية الصحية والتعليم والمعونات الخارجية.
 
وتواجه الحكومة البريطانية الحالية خطر هبوط شعبيتها بسبب هذه الإجراءات. وشهد حزب الديمقراطيين الأحرار المتحالف مع الحكومة المحافظة هبوطا في شعبيته في معظم استطلاعات الرأي.
 
لكن مستقبل الحكومة سيحدده مدى استيعاب الاقتصاد البريطاني لإجراءات التقشف الجديدة.
 
ويقول أوزبورن إن هدفه من إجراءات التقشف هو تفادي أزمة ديون مثل التي حدثت في إيرلندا واليونان عبر خفض ديون الحكومة التي يتحمل منها كل بريطاني نحو 15.5 ألف جنيه (25 ألف دولار). ويقول بيتر ديكسون الاقتصادي بكوميرتس بنك "إن التقشف مقامرة يجب أن تنجح".
 
هبوط الجنيه
في نفس الوقت تواجه العملة البريطانية ضغوطا متزايدة جراء إجراءات التقشف، وقد هبطت في الأسبوع الماضي إلى 88.39 بنسا مقابل العملة الأوروبية الموحدة اليورو، وهو أدنى مستوى لها منذ أبريل/نيسان الماضي.
 
ويرى بعض المحللين أن إجراءات التقشف قد تسبب انتكاسة في انتعاش الاقتصاد البريطاني، مما يضطر بنك إنجلترا المركزي للعودة إلى سياسة الحفز الاقتصادي، وهذا يعني بالتالي هبوطا في العملة البريطانية في السوق.
 
وقد ضخ البنك المركزي نحو 200 مليار جنيه (308 مليارات دولار) في الاقتصاد البريطاني لدعم الائتمان في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
المصدر : وكالات