الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للنفط والغاز (الجزيرة نت)
 
 
دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الشركات النفطية العالمية للاستثمار في بلاده، مشيرا إلى وجود ما وصفه بتضخم حجم المواجهات مع تنظيم القاعدة في المحافظات.
 
وجاءت تصريحات الرئيس اليمني خلال المؤتمر الثالث للنفط والغاز والمعادن الذي عقد في صنعاء على مدى اليومين الماضيين بمشاركة نحو 700 مشارك يمثلون 126 شركة عالمية.
 
وقال صالح خلال لقاء مع رؤساء شركات نفطية شاركوا في المؤتمر  إن هناك تضخيما للأمور بخصوص ما يحدث في اليمن، واضعا ذلك في إطار حالات نادرة ومن قبل عناصر "إرهابية" محدودة.
 
ودعا الرئيس اليمني رؤساء الشركات النفطية إلى الاستثمار في بلاده، وقال إن الاكتشافات النفطية في اليمن بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، وحاليا يوجد نحو 33 شركة.
 
وأضاف أن موارد النفط والغاز والمعادن موجودة في اليمن، ولكنها بحاجة إلى إرادة قوية وإنفاق الأموال من أجل اكتشافها والتنقيب عنها والاستفادة منها واستثمارها، مؤكدا في الوقت نفسه وجود اكتشافات نفطية في اليابسة في المناطق الحدودية مع السعودية وفي البحر.
 
وتشهد المحافظات الجنوبية منذ ثلاثة أشهر مواجهات شبه يومية بين الجيش وعناصر مفترضين من القاعدة، ومنذ مطلع الأسبوع شن الطيران غارات جوية على من يعتقد بأنهم عناصر من القاعدة في حرب كر وفر بين الجانبين.
 
جانب من الحضور (الجزيرة نت)
دعوة للاستثمار
وكان رئيس الوزراء اليمني علي مجور قد دعا في كلمة الافتتاح جميع الشركات النفطية للاستثمار في الموارد النفطية والغازية والمعدنية التي يزخر بها اليمن.
 
وتحدث مجور عن إقرار قانون الاستثمار الجديد وإصدار قانون المحاجر والمناجم الجديد، وعن حزمة من اتفاقيات الشراكة مع البنك الدولي والمنظمات الدولية المانحة بشأن الشفافية لتنفيذ الإجراءات المنظمة للاستثمارات في قطاعات النفط والغاز والمعادن.
 
وطرحت وزارة النفط اليمنية خلال المؤتمر 10 قطاعات نفطية وغازية جديدة للتفاوض المباشر مع الشركات المؤهلة للاستثمار، وفقاً لنموذج الجيل الخامس من الاتفاقيات الذي ينص على التوسع في الجوانب الفنية للعمليات مع مراعاة الأثر البيئي.
 
كما أعلنت الوزارة عن 11 فرصة استثمارية أخرى لاستغلال الحجر الجيري النقي والدولوميت والجبس والملح الصخري والبازلت، إلى جانب الذهب والنحاس والنيكل والزنك والرصاص والصخور الصناعية والإسمنت.
 
العيدروس: معوقات تواجه الصناعة النفطية (الجزيرنة نت)
معوقات
من جهته اعتبر وزير النفط والمعادن اليمني أمير العيدروس أن التمويل المالي والأزمات المالية وتذبذبات أسعار النفط الخام أهم المعوقات التي تواجه الصناعة النفطية، موضحا للجزيرة نت أن هذه العوامل تمثل مؤشرا رئيسيا لإقبال الشركات على الاستثمار في هذا القطاع أو ابتعادها عنه.
 
وأعلن العيدروس تسلم اليمن طلبات عديدة من 17 شركة عالمية للتنقيب عن النفط في القطاعات النفطية العشرة المفتوحة التي عرضت خلال المؤتمر.
 
وتضمنت المداخلات النظام البترولي الموجود في اليمن والأحواض الرسوبية وفرص الاستثمار وواعدية المعادن وطرق استثمارها وكيفية تطوير المناجم والحديث عن احتمال نضوب النفط اليمني.
وأوضح وكيل وزارة النفط والمعادن عبد الملك علامة للجزيرة نت أن هذه نظرة تشاؤمية، مؤكدا أن اليمن ما يزال بلدا بكرا ولديه مستقبل نفطي وغازي واعد.
 

"
اقرأ أيضا:

 اليمن..
أزمات وتحديات


"

وقال إن النفط اليمني المنتج حاليا من قطاعين رسوبيين لا يتجاوز 6% من إجمالي المساحة المستغلة، وما زال هناك 13 حوضا رسوبيا لم تدخل الخدمة، لافتا إلى وجود مؤشرات نفطية وغازية كبيرة ومبشرة في البحرين الأحمر والعربي.
 
من جهته كشف رئيس هيئة استكشاف وإنتاج النفط المهندس نصر الحميدي أن إجمالي المخزون النفطي لليمن يصل إلى 11.94 مليار برميل، في حين تبلغ احتياطيات الغاز 18 تريليون قدم مكعب.
 
وقال الحميدي في مداخلته إن الأعمال الاستكشافية للنفط والغاز تتم حاليا في 35 من أصل 100 قطاع تحتوي على كميات تجارية من هذه الثروة، لافتا إلى أن اليمن استخرج خلال عشرين عاما ما يزيد على 2.65 مليار برميل نفط حتى منتصف العام الجاري.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي