الولايات المتحدة بحاجة إلى خلق 6.9 ملايين وظيفة (الفرنسية-أرشيف)


حذرت منظمة العمل الدولية من أن البطالة في العالم ستؤدي إلى اضطراب اجتماعي وأن الاضطراب قد بدأ فعلا في 25 دولة على الأقل.

 

وقالت المنظمة في تقرير إن سوق العمل في العالم لن ينتعش قبل 2015 لكي يصل إلى مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، وإن هناك حاجة لخلق 22 مليون وظيفة منها 14 مليونا في الدول المتقدمة و8 ملايين في الدول النامية.

 

وأشارت في تقرير إلى احتمال استمرار الركود في سوق العمل.

 

كما أشارت إلى أن إسبانيا واجهت في الأسبوع الماضي أول إضراب عام في ثماني سنوات، حيث قامت اتحادات العمال بالاحتجاج على إجراءات التقشف الحكومية والإصلاحات في قطاعات العمل.

 

وتزامن الإضراب الأربعاء الماضي مع احتجاجات في اليونان والبرتغال وأيرلندا وسلوفينيا وليتوانيا، إضافة إلى مظاهرات في بروكسل ضمت عشرات آلاف العمال من كل أوروبا احتجوا على إجراءات التقشف الحكومية.

 

وقال خوان سومافيا المدير العام للمنظمة إن الناس يمكنهم أن يتفهموا ويقبلوا بالخيارات الصعبة إذا أدركوا أن الجميع يتقاسمون المشكلة. وأكد أنه يجب على الحكومات ألا تختار بين طلبات الأسواق المالية وحاجات مواطنيها، كما أكد أنه يجب أن يأتي الاستقرار المالي في نفس الوقت مع الاستقرار الاجتماعي، وإلا فإن التلاحم الاجتماعي سيكون في خطر وليس فقط الاقتصاد العالمي.

 

من جهته حذر ريموند توريس كاتب التقرير من أن الحكومات يجب أن تتجنب إنهاء خطط الحفز الحكومي في مرحلة لا تزال فيها الاقتصادات ضعيفة.

 

وأوضح أن السببين الرئيسيين للتشاؤم في العديد من الدول هو أن خطط الحفز الاقتصادي التي كانت حاسمة في تفادي أزمة أعمق وساعدت في إنعاش الاقتصاد يجري حاليا سحبها في وقت لا يزال فيه الانتعاش ضعيفا. أما السبب الثاني والعامل الأهم فهو أنه لم تحل الأسباب الحقيقية للأزمة بطريقة مناسبة.

 

وقال التقرير إن الاقتصاد العالمي بدأ في الانتعاش مرة أخرى، وكانت هناك مؤشرات مشجعة على تحسن سوق العمل خاصة في بعض الاقتصادات الناشئة في آسيا وأميركا اللاتينية. لكن رغم هذه الإنجازات بدأت بعض الغيوم تظهر في سماء سوق التوظيف وتدهور الوضع في العديد من الدول.

 

ومنذ بدء الأزمة العالمية في 2007 خسر العالم نحو 35 مليون وظيفة. وتوقعت المنظمة أن يصل عدد العاطلين في العالم هذا العام إلى 213 مليونا بزيادة سنوية تبلغ 6.5%.

 

وقال التقرير إن الولايات المتحدة بحاجة إلى خلق 6.9 ملايين وظيفة لكي تستطيع إعادة سوق العمل إلى مستويات ما قبل الأزمة.

 

وفقد سوق العمل قوة الدفع التي شهدها في العديد من دول العالم في نهاية العام الماضي. وكلما طالت مدة ركود سوق العمل زادت الصعوبات التي يجدها الباحثون عن العمل. وفي 35 دولة كان 40% من الباحثين دون وظيفة لمدة تزيد عن عام كامل.

 

وأشار تقرير المنظمة إلى أن البطالة في العالم ضربت قطاع الشباب بشدة.

المصدر : غارديان