شباب سعوديون ينظفون ساحات الحرم المكي

ياسر باعامر-جدة

أضحى موسم الحج فرصة سانحة لتشغيل الشباب السعودي العاطل عن العمل، حيث يوفر أعمالا موسمية تقضي على بطالتهم ولو جزئيا، وتسفر عن مداخيل مالية تعينهم على قضاء حوائجهم.

ومؤخرا أطلق وزير العمل السعودي عادل فقيه -في لقاء مع رجال قطاع الأعمال- تحذيرا من خلال الكشف عن أن في المملكة مئات الألوف من الشباب السعوديين العاطلين عن العمل. ويقدرهم صندوق التنمية الصناعي بأكثر من ثمانمائة ألف عاطل وعاطلة.

وأشار هشام صالح للجزيرة نت إلى أنه يحقق مداخيل جيدة في موسم الحج، حيث يعمل مع مخيمات حجاج الداخل كمسجل بيانات ورجل علاقات عامة يسعى إلى تسهيل معاملات الحجاج أثناء موسم الحج.

ويضيف صالح وهو ثلاثيني أنه لم يجد عملاً مستقراً حتى الآن، إلا أن موسم الحج يوفر له دخلاً يصل لنحو 2500 دولار أميركي، حيث يبدأ العمل قبل الحج بشهرين من كل عام.

"
موسم الحج يمثل لدى البعض فترة سانحة لتدعيم الدخل المادي
"
أعمال متنوعة
وتتنوع الأعمال في موسم الحج ما بين العمل مع الجهات الرسمية مثلاً كمدخل بيانات الحجاج مع وزارة الحج في المنافذ البحرية والبرية والجوية.

وكذلك العمل مع مؤسسات مطوفي الحجيج، أو العمل مع جهات خاصة في توعية وإرشاد الحجيج.

ويضاف إلى ذلك العمل الحر كاستخدام السيارات الخاصة في نقل الحجيج بين المشاعر المقدسة، أو بيع المأكولات والوجبات الخفيفة للحجيج.

وفي لقاء مع الجزيرة نت يقول أنور فاضل إن موسم الحج يمثل له "فترة مهمة في تدعيم دخله المادي بشكل كبير حيث يقوم بيع المشروبات الساخنة والباردة للحجيج في المشاعر المقدسة".

"
مشروع تعظيم البلد الحرام يسعى لخدمة المعتمرين والحجاج ويهدف كذلك للقضاء على البطالة وأوقات الفراغ لدى الشباب، إلى جانب تعليمهم مهارات حياتية مهنية
"
تجربة توظيف
من جانبه لفت عبد الرحمن حفظي -نائب رئيس مشروع تعظيم البلد الحرام- إلى أن المشروع قاد قبل ست سنوات حملة توظيف الشباب تحت مسمى لجنة "شباب مكة" في موسم العطلة الصيفية وموسمي رمضان والحج لخدمة المعتمرين والحجاج وذلك بهدف "القضاء على البطالة وأوقات الفراغ لديهم، إلى جانب تعليمهم مهارات حياتية مهنية".

وبين حفظي أنه تم توظيف 1200 شاب لموسم الحج المقبل، بعد أن تقدم للتوظيف أكثر من 4800 شاب، بمكافآت مالية تراوح بين خمسمائة دولار أميركي و660 دولارا.

وقال إنه يتم الاختيار عبر التسجيل الإلكتروني في موقع المشروع، وبعمل اختبارات تحريرية، ومقابلات شخصية، ونزول ميداني تجريبي مع دورات فنية مهنية.

وأضاف الدكتور حفظي أن مجموعات الشباب تتوزع في العمل مع الجهات الرسمية، حيث يتم تطويف وتسعية كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة مجاناً.

ومن المهام التي يشرف عليها المشروع حسب حفظي كذلك إرشاد التائهين من الحجاج والمعتمرين وإيصالهم لمساكنهم، والتعاون مع الأمن الوقائي لمنع الافتراش الذي يؤدي للازدحام والتكدس، والتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السعودي في نقل وإسعاف المصابين، والمساهمة في تنظيف المسجد الحرام.

المصدر : الجزيرة