نمو اقتصاد الصين بمعدلات مرتفعة ينطوي على مخاطر جمّة (الأوروبية-أرشيف)

يرجح أن تقل وتيرة نمو اقتصاد الصين العام المقبل عن العام الحالي بما يجعله أكثر اعتدالا وفق ما قاله مسؤول صيني اليوم الأحد.
 
فقد توقع ليو شيجين نائب مدير مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة (مجلس الوزراء) أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في 2011 بنسبة 9% نزولا من نمو متوقع هذا العام بنسبة 10%.
 
وأضاف شيجين أن اقتصاد بلاده -الذي تؤكد بكين أنه حل محل الاقتصاد الياباني في كونه ثاني أكبر اقتصاد عالمي من حيث قيمة الناتج المحلي- سينمو بنسق معتدل خلال الأعوام الثلاثة أو الخمسة المقبلة.
 
وكان معدل النمو في الصين قد بلغ 11.9% في الربع الأول من هذا العام قبل أن يتراجع في الربع الثاني إلى 10.3%.
 
وفسّر المسؤول الصيني تباطؤ معدل النمو الاقتصادي بجملة من التحديات منها ارتفاع نفقات العمال, والسيولة الزائدة, وصعوبة إيجاد مصدر جديد للنمو.
 
وفي تصريحات أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)،  شدد المسؤول ذاته على أنه لا ينبغي القلق بدرجة متزايدة من نمو الاقتصاد بصورة معتدلة, وأشار إلى أن معدل النمو الحالي مرتفع جدا بالنسبة إلى الصين.
 
وتوقع أن تتحسن صادرات واستثمارات الصين بدرجة كبيرة العام المقبل مقارنة بالعام الحالي, مشيرا في الوقت ذاته إلى أن نمو الاستهلاك سيتراجع قليلا.
 
وفي التصريحات نفسها, حذر ليو شيجين من أن سياسة التيسير النقدي التي ينتهجها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ستزيد الضغوط على الدولار, وتضغط على عملات أخرى من بينها اليوان لرفع قيمتها في المستقبل.
 
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أرجأت نهاية الأسبوع الماضي تقريرا ربما كان سيتضمن اتهاما للصين بالتلاعب بعملتها.
 
وطالبت الصين إدارة الرئيس باراك أوباما بأن لا تجعل من قضية اليوان كبش فداء لمشاكلها الاقتصادية, وأوضحت أن رفعا كبيرا بسعر صرف عملتها سيضر باقتصادها.

المصدر : رويترز