نقص المحاصيل عامل أساسي أفضى إلى رفع أسعار القطن (الأوروبية)

بلغت أسعار القطن في الأسواق العالمية أمس مستوى هو الأعلى منذ 15 عاما بسبب تراجع المحاصيل, وزيادة كبيرة للطلب عليه في الصين, وهو ما دفع على الفور بعض الشركات إلى رفع أسعار الملابس. 
 
وقالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية إن سعر عقود القطن لشهر ديسمبر/كانون الأول المقبل ارتفع أمس في نيويورك إلى نحو 1.20 دولار للرطل, وهو أعلى مستوى له منذ العام 1995.
 
لكنها أشارت في المقابل إلى أن السعر الحالي لا يزال بعيدا عن السعر الأعلى على الإطلاق المسجل عام 1973, وبلغ وقتئذ أربعة دولارات للرطل.
 
وأوضحت أن ارتفاع أسعار هذه المادة الحيوية لصناعة النسيج يضع شركات الملابس الجاهزة أمام خيارين, إما أن تحمّل المستهلك تكلفة ذلك الارتفاع من خلال زيادة الأسعار, أو ترضى بهوامش ربح أقل.
 
ورجحت أن هذا الوضع المستجد سيؤدي إلى رفع أسعار الملابس الجاهزة باهظة الثمن والرخيصة على حد سواء.
 
غير أنها أشارت إلى احتمال أن يكون الارتفاع المتوقع لأسعار الملابس الجاهزة ملحوظا أكثر في الملابس الأرخص ثمنا، خاصة القمصان والملابس الداخلية.
 
وأشارت الصحيفة أيضا إلى أنه كان للارتفاع القياسي لأسعار القطن أثر فوري، إذ أعلنت شركات عالمية -بينها ليفي ستراوس الأميركية ونكست البريطانية- زيادات في الأسعار.
 
ووفقا للفايننشال تايمز, يأتي ارتفاع أسعار القطن بعد أسبوع من إعلان وزارة الزارعة الأميركية تقلص المحاصيل والمخزونات المخصصة للصين التي تعد أكبر مستورد لهذه المادة.
 
ونقلت عن متعاملين قولهم إنه تم تداول القطن في الصين بسعر وصل إلى 1.60 دولار للرطل بسبب الخشية من حدوث نقص في المعروض منه.
 
ومن بين العوامل الأخرى التي رفعت أسعار القطن في الأسواق العالمية، تضرر المحاصيل في باكستان بسبب الفيضانات المدمرة في أغسطس/آب الماضي.
 
وأوردت اليومية البريطانية تقديرات تشير إلى أن الطلب العالمي على القطن تجاوز المعروض خلال المواسم الخمسة الأخيرة بسبب تحول المزارعين نحو محاصيل أخرى يجنون منها إيرادات أعلى.

المصدر : فايننشال تايمز