ناوتو كان يشعر بقلق شديد إزاء مسألة العملات (الفرنسية-أرشيف)"  

ازدادت المخاوف من نشوب حرب عملات اليوم الجمعة بعد أن أعلنت اليابان عن القلق إزاء تحركات كبيرة في أسعار الصرف وقالت الصين إنه ينبغي للولايات المتحدة ألا تجعل اليوان كبش فداء لمشاكلها الداخلية.
 
وتزايدت الاختلافات بين الدول الكبرى في العالم حيث تسعى كل واحدة إلى إضعاف عملتها من أجل زيادة صادراتها وهي مسألة من المتوقع أن تطغى على مؤتمر مجموعة العشرين في سول في الشهر القادم.
 
وقال رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان إنه يشعر "بقلق شديد إزاء مسألة العملات" بعد أن ارتفع سعر صرف الين الياباني إلى أعلى مستوى في 15 سنة مقابل الدولار الأميركي.
 
كما أبلغ  وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا الصحفيين أن الحكومة اليابانية ستتخذ "خطوات حاسمة" عند الضرورة فيما يتعلق بكبح التقلبات الشديدة في أسعار الصرف.
 
وجاءت التصريحات اليابانية في وقت منع صعود سعر صرف الين الاقتصاد الياباني المتعثر من تحقيق انتعاش حيث تسبب في وقف نمو الصادرات.
 
وطالبت اليابان كلا من الصين وكوريا الجنوبية بوقف سياساتها التي تستهدف خفض سعر صرف عملاتها والتصرف "بمسؤولية" للمساهمة في استقرار الأسواق.
 
وفي بكين قال ياو جيان -المتحدث باسم الخارجية الصينية- إنه ينبغي للولايات المتحدة ألا تجعل اليوان كبش فداء لمشاكلها الداخلية.
 
وجاءت تصريحات ياو جيان قبل ساعات من قرار يتوقع أن تصدره الولايات المتحدة قد يتهم الصين بالتلاعب بالعملة مما يجعلها عرضة لعقوبات أميركية.
 
وأظهرت أرقام أميركية أن العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين ارتفع إلى أعلى مستوى على الإطلاق في أغسطس/آب الماضي ووصل إلى 28 مليار دولار.
 
وأقدمت سنغافورة أمس الخميس على خطوة من شأنها خفض هامش تحرك عملتها الدولار السنغافوري مقابل الدولار الأميركي مما زاد الضغوط على العملة الأميركية.
 
ووصل سعر صرف الين الياباني اليوم في طوكيو إلى 81.42 ينا للدولار بعد أن كان بلغ 80.89 ينا خلال تعاملات أمس في نيويورك.
 
أما اليورو فارتفع إلى 1.4039 دولار ليقترب من أعلى مستوى خلال تسعة أشهر. كما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.6034 للدولار.
 
وتدخلت تايلند يوم الثلاثاء الماضي في السوق لوقف ارتفاع سعر صرف عملتها مقابل الدولار والذي وصل إلى أعلى مستوى في 13 عاما.
 
كما تدخلت الهند لوقف ارتفاع الروبية مقابل الدولار بينما ثبتت كوريا الجنوبية سعر الفائدة لمنع تدفق رأس المال الأجنبي من زيادة الضغوط التضخمية.
 
وانعكس ضعف الدولار الأميركي على سوق النفط حيث ارتفع سعر برميل الخام الأميركي الخفيف تسليم الشهر القادم 38 سنتا إلى 83.07 دولارا بينما زاد خام برنت 13 سنتا إلى 84.33 دولارا.

المصدر : وكالات