أرض مزروعة بزيت الزيتون جنوب بيت لحم

 عوض الرجوب-الخليل
 
توقعت بيانات لوزارة الزراعة الفلسطينية تراجع إنتاج موسم الزيتون لهذا العام (2010) أكثر من 30% مقارنة مع 2008، وأرجعت  ذلك إلى جملة أسباب بيئية وسياسية وأخرى تتعلق بالمزارعين أنفسهم.
 
وتوقعت الوزارة، وفق بيان وزعه المركز الإعلامي الحكومي وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن يكون معدل إنتاج الدونم الواحد من الزيتون لهذا الموسم حوالي 122 كيلوغراما، وأن ينتج الموسم الحالي نحو 115 ألف طن من ثمار الزيتون.

وأوضحت أن نحو 11 ألفا و500 طن من الزيتون ستستخدم للتخليل، أي نحو 10% من مجموع الإنتاج، والبقية ستستخدم لعملية العصر التي يتوقع أن تنتج هذا العام نحو 24 ألف طن زيت، أي ما يعادل 80% من إنتاج الموسم 2008.
 
تحديات الموسم
حقول الزيتون بجوار مستوطنة مقامة على أراض خربة سلامة جنوب الخليل
وذكرت معطيات الوزارة أن الاستهلاك المحلي من الزيت بالأراضي الفلسطينية في ضوء الإنتاج المتوقع لهذا العام سيبلغ نحو 15 ألفا و319 طنا، بنسبة 3.8 كلغ للفرد، وبلغ معدل الفرد من الزيتون 2.8 كلغ.
 
كما أشارت إلى أن مساحة الزيتون المثمر بالأراضي الفلسطينية تبلغ نحو 938 ألف دونم.
 
وتحدثت عن جملة تحديات قالت إنها تواجه المزارعين الفلسطينيين بشكل عام وخاصة الذين تقع حقولهم بمحاذاة المستوطنات والجدار، مبينة أن الجدار الإسرائيلي يعزل نحو 4.3% من مساحة الزيتون المثمر (حوالي 40 ألف دونم).
 
وأضافت وزارة الزراعة أن المزارعين عموما يواجهون صعوبة في الوصول إلى حقولهم نتيجة تعرضهم للمضايقات من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي.
 
وأشارت إلى تحديثات تتعلق بتقلبات المناخ وارتفاع درجات الحرارة وإصابة أشجار الزيتون بالحشرات والأمراض، ونقص الكفاءة الفنية والعلمية للعاملين في العصر والقطف، إضافة إلى هرم نحو 65% منها، وسوء التوزيع للأمطار في الشتاء الماضي وهبوب رياح خماسينية أفشلت عملية الإخصاب.
 
وتحدثت الوزارة عن النضج المبكر نسبيا للثمار نظرا للظروف الجوية، وذبول بعضها وتساقطها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في الصيف.
 
وتحدثت عن مجموعة مشاريع لتحسين الإنتاجية بينها تنفيذ عمليات الخدمة بالمناطق المعزولة خلف الجدار، وتشبيب الأشجار الهرمة، وتطبيق تقنيات الحصاد المائي، ومكافحة الحشرات والأمراض، ورفع كفاءة المعاصر والعاملين بالزراعة.
 
كما أفاد بيان الوزارة أن السلطة الفلسطينية وقعت اتفاقية وافق بموجبها الاتحاد الأوروبي على إعفاء جميع المنتجات الزراعية الفلسطينية من الجمارك والضرائب حال توريدها إلى الأسواق الأوروبية اعتبارا من العام المقبل.
 
حجم التصدير
"
الزيت الفلسطيني يصنف ضمن الزيت الطبيعي بنسبة 100% ويتمتع بالمواصفات العالمية ويستخرج بطريقة فيزيائية دون أي تدخل في عناصره ومكوناته
"
وعلى صعيد متصل أوضح مدير دائرة البستنة الشجرية بوزارة الزراعة صلاح البابا أن استخراج الزيت يتم عبر 280 معصرة حديثة منتشرة بمحافظات الضفة الغربية، يتم من خلالها استخراج زيت طبيعي دون تدخل في مكوناته.
 
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الزيت الفلسطيني يصدر في ثلاثة اتجاهات رئيسية، أولها دول الخليج العربي التي تستوعب نحو ألفي طن منه سنويا، ثم الدول الأوروبية وأميركا اللاتينية وشرق آسيا التي تستورد نحو مائة طن سنويا، وأخيرا كميات محدودة للسوق الإسرائيلي.
 
وذكر أن كلفة إنتاج الزيت مرتفعة بالأراضي الفلسطينية، موضحا أن عمليات التصدير تتم إذا كان الإنتاج عاليا ويفوق الاستهلاك المحلي "لكن إذا كان الإنتاج قليلا وأسعار الزيت مرتفعة ومماثلة لأسعاره بالخارج فلا يتم اللجوء للتصدير".
 
أما عن جودة الزيت الفلسطيني، فقال إنه يصنف ضمن الزيت الطبيعي بنسبة 100% ويتمتع بالمواصفات العالمية ويستخرج بطريقة فيزيائية دون أي تدخل في عناصره ومكوناته.

المصدر : الجزيرة