المشاريع السكنية الجديدة في أبو ظبي ستؤدي إلى تراجع الإيجارات (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-دبي
 
تتجه الإيجارات السكنية والتجارية في دولة الإمارات إلى مزيد من التراجع، حيث تستوعب السوق يوميا العديد من الأبراج السكنية التي تزيد من كمية المعروض من الوحدات السكنية والتجارية.
 
وشهدت الإيجارات السكنية والتجارية في ضواحي مدينة أبو ظبي تراجعا وصل إلى 40%.
 
وأطلقت الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية مشاريع عقارية هائلة لمواجهة الطلب المتزايد على العمل فيها، لكن الأزمة المالية العالمية ضربت الإمارات وبخاصة دبي, مما أدى إلى تراجع حجم الأعمال فيها وبالتالي انخفاض الطلب.
 
ورأى مسؤولو مكاتب عقارية بارزة في أبو ظبي ودبي والشارقة أنه ليس من المتوقع أن ترتفع الإيجارات مرة أخرى بشكل كبير, كما كان الوضع سابقا.
 
"دومين" أعلى برج سكني في مدينة أبو ظبي (الجزيرة نت)
العرض والطلب
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة الرواد الخمسة العقارية خالد الشامسي أن إيجارات المساكن والمحلات التجارية في أبو ظبي تشهد انخفاضا، إلا أنها ما زالت مرتفعة.
 
وأرجع السبب إلى أن الطلب ما زال كبيرا بينما العرض لا يزال محدودا، حيث إن غالبية مشاريع الأبراج الشاهقة الجديدة مثل أبراج السوق المركزي والاتحاد ما زالت تحتاج إلى مدة زمنية تتراوح بين عام وعامين.
 
ومن جهته يعزو المدير العام لمكتب الغانم للعقارات عبد الرحمن الشيباني هذا التراجع إلى نزوح الكثير من ساكني مدينة أبو ظبي إلى ضواحيها مثل مناطق مصفح ومحمد بن زايد، بعدما كثر بها المعروض وانخفضت الإيجارات.
 
وقال الشيباني للجزيرة نت إن "ملاك البنايات في أبو ظبي لم يتأثروا بالأزمة المالية العالمية مثلما حدث لملاك دبي، حيث إن نسبة لا يستهان بها منهم تستغني عن قروض البنوك، ولكن مع تزايد المعروض من الوحدات السكنية خارج المدينة اضطر الملاك إلى تخفيض الإيجارات بعدما ضعفت مقاومتهم.
 
"
الإيجارات السكنية والتجارية في إمارتي الشارقة وعجمان تراجعت بنسب تزيد عن 35%
"
انخفاض شامل
ويؤكد الرئيس التنفيذي لشركة آرثر ماكينجي للعقارات في دبي شاهر موصلي أن انخفاض إيجارات دبي السكنية والتجارية شمل كل مناطق الإمارة.
 
وعلى سبيل المثال انخفض إيجار الوحدة السكنية غرفة وصالة في المناطق الجديدة والقديمة مثل مناطق دبي مارينا وديرة وبر دبي من 140 ألف درهم (38 ألف دولار) سنويا إلى 75 ألف درهم (20 ألف دولار). وتتراجع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5 و8% مع كل ربع جديد من العام.
 
وأكد موصلي للجزيرة نت "أن الملاك يضطرون إلى تأجير وحدات بناياتهم السكنية بأسعار أقل، خاصة مع وجود منافسين كثيرين في السوق".
 
ووفقا لمدير مكتب بيت الاستثمار العقاري في الشارقة عصام التميمي فإن الإيجارات السكنية والتجارية في إمارتي الشارقة وعجمان تراجعت بنسب تزيد عن 35%.
 
وأعرب التميمي عن انزعاجه من تأجير الملاك بناياتهم بأنفسهم حتى يحرموا مكاتب العقارات من عمولتها التي تقدر بنسبة 5% من القيمة الإيجارية, كما أن بعض الملاك يمنح المستأجرين شهرا مجانيا.
 

"
تؤكد الاحصاءات أن السوق العقارية في دبي سيستقبل نهاية هذا العام نحو 24 ألف وحدة سكنية ونحو مليون متر مربع من الوحدات المكتبية التجارية
"

هدوء نسبي
ورأى الخبير الاقتصادي في دبي الدكتور أحمد البنا أن سوق الإيجارات في الإمارات وخاصة في دبي يمر بمرحلة هدوء نسبيا.
 
وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات العقارية في دبي وحدها خلال السنوات من 2001 إلى 2009 زادت عن 200 مليار دولار، منها نحو 7 مليارات دولار قيمة استثمارات لنحو 285 مبنى سكنيا تم طرحها عام 2009.
 
وأكد في تصريحات للجزيرة نت "أن العائد الاستثماري لقطاع العقارات في سنوات الطفرة العقارية (2002-2008) كان قياسيا، حيث تراوح بين 30 و50% وتراجع حاليا ليصل إلى معدله الطبيعي (من 8 إلى 10%).
 
وأشار إلى أن انخفاض الإيجارات سيتزايد, حيث تؤكد الإحصائيات المتوفرة أن السوق سيستقبل نهاية هذا العام نحو 24 ألف وحدة سكنية ونحو مليون متر مربع من الوحدات المكتبية التجارية.
 
ولا يقتصر هذا العرض الكبير على دبي, بل يشمل أبو ظبي والشارقة إذ إن غالبية الإمارات ضخت أموالا ضخمة في قطاع العقارات، وأوشكت الكثير من المشاريع الجديدة على الانتهاء, مما يزيد المعروض بصورة أكبر وبالتالي تنخفض الإيجارات.

المصدر : الجزيرة