بكين تسعى لتقليل استهلاكها من الطاقة التقليدية (الأوروبية-أرشيف)

أكدت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء أن الصين تجاوزت الولايات المتحدة لتصبح أكبر مستهلك للطاقة، في حين قال المجلس العالمي لطاقة الرياح إن بكين ستصبح خلال عشرين عاما أكبر منتج للطاقة المولدة من الرياح.
 
فقد أوضح رئيس وكالة الطاقة نوبو تاناكا في تصريح له اليوم الثلاثاء أن الصين باتت أكبر مستهلك للطاقة عالميا وفق تعريف الوكالة، موضحا أن نصف الارتفاع المسجل في الطلب على الطاقة يأتي من الصين التي ينمو اقتصادها بمعدلات مرتفعة تتخطى أحيانا 10%.
 
وبالتزامن مع تصريح تاناكا الذي قال أيضا إن رفع احتياطي العراق النفطي قد يغير اللعبة, أشارت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير صدر الثلاثاء إلى أن توسع الاقتصاد الصيني هو أحد المحركات الرئيسة لنمو الطلب على النفط.
 
ورفعت المنظمة تقديراتها للطلب على النفط خلال العامين المقبلين بواقع ثمانين ألف برميل يوميا. وسيظل الطلب على النفط عند 85 مليونا وفقا للمصدر ذاته.
 
وكانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية قد أوردت في يوليو/ تموز الماضي تقديرات أولية لوكالة الطاقة عن صعود الصين إلى المرتبة الأولى عالميا من جهة استهلاك الطاقة.
 
الصين أكبر سوق مستورد لتقنيات توليد الكهرباء من الرياح (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن إدارة الطاقة الوطنية الصينية شككت في دقة تقديرات الوكالة التي أشارت حينذاك إلى أن الولايات المتحدة استهلكت عام 2000 ضعفي ما استهلكته الصين من الطاقة التي تشمل النفط والغاز بالإضافة إلى الفحم الحجري.
 
ريادة عالمية
وبالتزامن مع تأكيد وكالة الطاقة الدولية تقديراتها السابقة بصعود الصين إلى المرتبة الأولى عالميا في استهلاك الطاقة التقليدية, رجح المجلس العالمي لطاقة الرياح اليوم أن تصبح الصين بنهاية هذا العام أكبر سوق عالمي لهذا النوع من الطاقة البديلة.
 
وكانت الصين حلت العام الماضي ثانية على مستوى العالم من حيث طاقة توليد الكهرباء من طواحين الرياح، كما تعتبر أكبر مشترٍ لتقنيات توليد الكهرباء من الرياح, وتزاحم الولايات المتحدة وأوروبا للتحول نحو الطاقات المتجددة.
 
وتوقع تقرير مشترك للمجلس العالمي لطاقة الرياح ومنظمة السلام الأخضر (غرينبيس) أن توفر طواحين الرياح في دول العالم مجتمعة ما بين 18.8% و21.8% من الاستهلاك العالمي من الكهرباء بحلول 2030.
 
وفي يوليو/ تموز الماضي, أعلن رئيس قسم التخطيط والتطوير بإدارة الطاقة الصينية أن بلاده ستستثمر خمسة تريليونات يوان (738 مليار دولار) في تطوير الطاقات المتجددة بين عامي 2011 و2020.
 
وقال إن تلك الأموال ستُنفق لتطوير طاقات بديلة منها الطاقة النووية وطاقة الرياح والوقود العضوي. وسيُنفق قسم من تلك الأموال على تطوير تقنية تتيح استخداما بيئيا للفحم الحجري.
 
وفي الوقت الحاضر, يمثل الفحم الحجري 70% من مجمل احتياجات الصين من الطاقة, إلا أن الاعتماد عليه سيتقلص كثيرا بحلول العام 2020 بعدما يتراجع عام 2015 إلى 63%، وفق ما قال المسؤول الصيني.

المصدر : وكالات