تراجع إنفاق المستهلكين عامل من عوامل تجعل الاقتصاد الأميركي يتعثر (الأوروبية)

قال نخبة من الاقتصاديين الأميركيين الاثنين إن اقتصاد بلادهم سينمو هذا العام والعام المقبل بوتيرة أقل من المتوقع، بينما لا يزال يكابد مخلفات الركود الأخير, ويرزح تحت الديون والبطالة.
 
وتوقع 46 خبيرا في الجمعية الوطنية الأميركية لاقتصاد الأعمال ألا يزيد معدل نمو الاقتصاد الأميركي هذا العام عن 2.6%. وكان هؤلاء الخبراء قد توقعوا في مسح أجري في مايو/أيار الماضي أن يبلغ معدل النمو هذا العام 3.2%.
 
ونما الاقتصاد الأميركي في الربع الأول بمعدل 3.7%. بيد أنه هوى في الربع الثاني إلى 1.7% متأثرا بسلسلة من الانتكاسات بما فيها فقدان القطاع الخاص عشرات آلاف الوظائف الصيف الماضي ليظل معدل البطالة قريبا من 10%, وهو أعلى مستوى في أكثر من ربع قرن.
 
اقتصاد يتعثر
وفي المسح الجديد الذي أجري بين الثاني والحادي والعشرين من الشهر الماضي, توقع الخبراء أن ينمو اقتصاد بلادهم العام المقبل بشكل متدرج, لكنهم اتفقوا على أن وتيرة النمو ستكون متواضعة.
 
وقال رئيس الجمعية الوطنية لاقتصاد الأعمال ريتشار ووبيكند إن التراجعات التي حدثت في الصيف الماضي عرضت الاقتصاد الأميركي لفقد مزيد من الثروات.
 
العجز في موازنة الولايات المتحدة بلغ 1.47 تريليون  دولار في السنة المالية الماضية(الأوروبية-أرشيف)
وأضاف أن من العوامل الأخرى الرئيسة التي زادته هشاشة التراكم المستمر للدين العام الذي تخطى 13 تريليون دولار في يونيو/حزيران الماضي, وخفض برامج التحفيز خشية ارتفاع العجز في الموازنة.
 
وكان العجز في الموازنة الأميركية -الذي عزاه الخبراء إلى تراجع الإيرادات الضريبية وبرامج الحفز التي نفذت العام الماضي لانتشال الاقتصاد من الركود- قد بلغ 1.47 في السنة المالية المنتهية في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وتوقع الاقتصاديون الأميركيون في المسح الذي نشرت نتائجه الاثنين أن ينخفض العجز بنهاية السنة المالية المقبلة إلى 1.2 تريليون دولار, لكنهم قالوا إنه سيظل حادا.
 
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي قد طالب الأسبوع الماضي بخطوات سريعة وحاسمة لخفض العجز.
 
وأشار الخبراء الأميركيون إلى أن من المعوقات الأساسية الأخرى التي تجعل النمو يتعثر تراجع إنفاق المستهلكين الذي يسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات