سد على نهر بجوار مدينة أرتفين الواقعة شمال شرق تركيا (الجزيرة نت)

وقّعت تركيا وسوريا الخميس في أنقرة مذكرة تفاهم لإنشاء سد على نهر العاصي الذي يشق أراضيهما قبل نهاية هذا العام, وهي خطوة قد تمهد لتسوية الخلاف على تقاسم مياه دجلة والفرات التي تحبسها السدود التركية عن سوريا وأيضا عن العراق.
 
ووقع مذكرة إنشاء السد الذي أطق عليه "سد الصداقة" وزير البيئة التركي فيصل أرغلو, ووزير الري السوري نادر البني في حفل رسمي وفق ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.
 
وينبع نهر العاصي من جبال ومرتفعات لبنان, ويجري بعد ذلك في سوريا حيث يشق حمص وحماة قبل أن يواصل مساره إلى الشمال إلى لواء إسكندرون داخل تركيا.
 
زراعة وطاقة
ونقلت الوكالة عن أرغلو قوله إن تركيا وسوريا ستستخدمان السد مناصفة. وأضاف أنه سيستفاد من السد في مجالي الطاقة ومنع الفيضانات وليس للري فقط.
 
"
يروي السد المشترك حقولا زراعية بملايين الأمتار المربعة, ويولّد أكثر من ستة عشر مليون كيلووات من الطاقة في الساعة
"
من جهته, قال الوزير السوري إن البلدين اتفقا على أن يتشاركا في إدارة الموارد المائية, وإنهما بذلك يحترمان مصالح كل الدول وبينها العراق. وأشار البني إلى أن أنقرة ودمشق ستشرعان في تنفيذ المشروع قبل نهاية 2010.
 
وأشارت الوكالة التركية إلى أن السد الذي سيبنى على جزء من نهر العاصي في تركيا، سيحمي الحقول الزراعية والمساكن بكلا البلدين من الفيضانات.
 
وسيروي هذا السد حوالي عشرة ملايين متر مربّع من الحقول الزراعية, ويولّد أكثر من ستة عشر مليون كيلووات من الطاقة في الساعة.
 
وقال الباحث الاقتصادي السوري سمير سعيفان للجزيرة إن الاتفاق الذي جرى توقيعه في أنقرة سيمكن سوريا من حصة أكبر من المياه توظف لتطوير الزراعة، وبالتالي تعزيز نمو اقتصادها.
 
وأضاف سعيفان أن من شأن مشروع سد العاصي أن يساعد سوريا على تحقيق اكتفائها من المياه التي تحتاجها خاصة مع تواتر الجفاف.
 
وعبر عن أمله في أن يكون الاتفاق بداية لتصور مشترك, مشيرا إلى المباحثات الجارية بين البلدين الجارين لتسوية مشكلة مياه دجلة والفرات اللذين تتحكم تركيا بمنابعهما.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي