وزارة الاتصالات الإندونيسية تؤكد احترامها لمشاعر المناصرين لفلسطين (الجزيرة نت)

محمود العدم- جاكرتا

 دافعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإندونيسية عن قرارها حظر التعامل مع شركات تثبت علاقتها مع إسرائيل.
 
وقال الناطق باسم الوزارة جاتوت ديوا بروتو إن قرار وزير الاتصالات تيفاتول سيمبرينج استبعاد أي شركة تثبت علاقتها مع إسرائيل من مناقصات التوريد للوزارة يأتي انطلاقا "من حرص الوزارة على المصلحة العامة للدولة".
 
وأكد احترام الوزارة "مشاعر المواطنين وعدم استفزازهم, نظرا للحساسية التي قد تثيرها مثل هذه المناقصات لدى الشارع المتعاطف جدا مع الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية".
 
وأضاف بروتو للجزيرة نت أن قرار الوزير جاء من خلال مواد صريحة بقانون الاتصال تنص على أن "إنشاء الاتصالات لابد أن يضمن حماية مصالح الشعب, كما في المادة 21 من قانون الاتصال سنة 1999, وأن الأمر إذا خالف المصالح العامة وله حساسية في الشارع فعلى الوزارة أن تتجنبه".
 
الحظر على المطبعين
وأوضح المسؤول الإندونيسي أن الشركات التي سيتم حظر التعامل معها هي التي تورد مواد وأجهزة مصدرها من إسرائيل, أي مكتوب عليها "صنع في إسرائيل" فقط.
جاتوت ديوا بروتو الناطق باسم وزارة الاتصالات الإندونيسية (الجزيرة نت)

وبين أن من صلاحيات وزارته منح شهادة "مطابقة القياسات والمواصفات" لأي أجهزة اتصالات تستخدم في البلاد حفاظا على مصلحة المواطنين.

وحول المخاوف التي أثارتها تصريحات الوزير لدى شركات الاتصالات في البلاد, نبه بروتو إلى أن حديث الوزير حول قرار الحظر جاء توضيحا لمواد القانون خلال رد مهني على سؤال للصحفيين.

وجاء في التصريحات الصادرة عن الوزير "إن حكومتنا لا تقيم علاقة دبلوماسية مع إسرائيل، ونتيجة لذلك فليس لدينا علاقات تجارية مباشرة معها, كما أن الأمر يشكل استفزازا لمشاعر الأمة الإسلامية, وليس للأمر علاقة بانتماء الوزير لحزب العدالة والرفاه المناهض لإسرائيل".
 
انتقاد
وعبر رجال أعمال عن رفضهم لتصريحات الوزير وقالوا إنه استخدم نصوصا قانونية ليست ذات صلة بالموضوع.

وقال المحلل الاقتصادي في مؤسسة "ماستيل" الإندونيسية ماسويديانتوور "إن 90% من قطع الاتصالات السلكية واللاسلكية المستخدمة في البلاد حاليا يتم استيرادها, وكثير من هذه يمكن أن تكون من المصنعين الإسرائيليين أو تأتي من المساهمين مع الشركات الإسرائيلية".

وتساءل "ماذا عن المنتجات من تايوان؟ الكثير من المواد المستخدمة في الاتصالات في إندونيسيا هي من تايون, وهي بلد آخر ليس لدينا علاقات دبلوماسية معه".

وكانت مصادر اقتصادية إسرائيلية قد كشفت في أغسطس/ آب الماضي عن افتتاح تل أبيب لمكتب تجاري في العاصمة الإندونيسية جاكرتا على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية مع أكبر دولة إسلامية.

وأشارت مراسلة الشؤون الاقتصادية بصحيفة "ذا ماركر" الإسرائيلية إلى أن إسرائيل في إطار مساعيها الرامية للدفع بمصالحها التجارية في دول جنوب شرق آسيا, قامت بافتتاح مكتب تمثيل تجاري لها في العاصمة جاكرتا بهدف توطيد أواصر العلاقات التجارية مع إندونيسيا.

المصدر : الجزيرة