معارضو براون وصفوه بعدم الأمانة (رويترز)

تواجه بريطانيا أزمة ميزانية هذا العام وسط توقعات ببقاء اقتصادها منغمسا في الركود حتى نهاية العام الحالي.
 
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن استطلاعا أجرته أظهر أن 37 خبيرا اقتصاديا من بين 79 يعتقدون أن بريطانيا تواجه أزمة مالية قد تعوق أي انتعاش اقتصادي.
 
ونقلت الصحيفة عن مدير كلية الاقتصاد بلندن والعضو السابق في لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا المركزي هوارد ديفيز قوله إن الخطر الرئيسي هو فقدان الثقة في قدرة الحكومة على استعادة السيطرة على المالية العامة للحكومة البريطانية.
 
أما السير جون جييف نائب محافظ البنك المركزي فقد حذر من أن عدم إيجاد خطة مناسبة لمعالجة العجز المالي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في سعر الفائدة وانخفاض في سعر الجنيه الإسترليني.
 
وقالت فايننشال تايمز إن تحذيرات الاقتصاديين والأكاديميين تأتي في وقت يتزايد فيه الجدل بين السياسيين قبل الانتخابات العامة القادمة في مايو/أيار القادم.
 
وتعرض رئيس الوزراء غوردون براون لانتقادات من منافسيه أمس حيث وصفوه بعدم الأمانة بسبب رفضه الاعتراف بوجوب إجراء تخفيضات كبيرة على الإنفاق من أجل معالجة العجز في الموازنة الذي يبلغ 178 مليار جنيه إسترليني (287.491 مليار دولار).
 
وقال براون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ردا على سؤال حول التخفيضات التي ستجريها الحكومة في 2011 إنه يخطط لزيادة الضمان القومي بنسبة 1% من أجل حماية الخدمات العامة وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والشرطة.

يشار إلى أن الضمان القومي هو ضريبة تقتطع من المرتبات لصالح النظام الصحي والضمان الاجتماعي.
 
وقال المحافظون إن تصريحات براون تعكس حالة اليأس التي تشعر بها حكومة العمال البريطانية.
 
وقالت فايننشال تايمز إن معظم الاقتصاديين كانوا يعتقدون أن الاقتصاد البريطاني يتعافى وأنه سوف ينمو في 2010 لكنهم في نفس الوقت يعتقدون أن الحكومة وبنك إنجلترا متفائلان بشدة إزاء سرعة الانتعاش.
 
وقد أعرب 16% عن اعتقادهم بأن الاقتصاد سينمو بنسبة 2.5% نهاية العام الحالي.
 
ويؤكد الاقتصاديون أن على الحكومة أن تجعل خططها الهادفة إلى تحسين المالية العامة أكثر شفافية ومصداقية إذا كانت بريطانيا تريد تجنب أزمات مالية كالتي عصفت باليونان وإيرلندا.
 
ففي حال رفض المستثمرون شراء السندات الحكومية بالأسعار العالية الحالية فإن أسعار الفائدة سترتفع ومن المحتمل أن يتوقف الانتعاش.
 
لكن الاقتصاديين منقسمون حول ما يجب عمله بالنسبة لخطر أزمة مالية. وأيد نصف الاقتصاديين الذين تم استطلاع آرائهم رأي المحافظين بأنه يجب خفض الإنفاق وزيادة الضرائب في 2010 بصورة ملحة، فيما حذر النصف الآخر من أن مثل هذا الخفض قد يقوض الانتعاش.



 

المصدر : فايننشال تايمز