تردي الأمن بالعراق يبعد المستثمرين
آخر تحديث: 2010/1/30 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/30 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/14 هـ

تردي الأمن بالعراق يبعد المستثمرين

السوق العراقية لازالت تعاني من قلة إقبال المستثمرين (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

حمل مصرفي عراقي الجانب الأمني المسؤولية الأولى في نفور المستثمرين من تنفيذ مشاريع في بلاد الرافدين. واتفق معه خبير اقتصادي آخر على أولوية توفر الأمن قبل أي خطوة استثمارية.

وأضاف الخبير الاقتصادي محمد السامرائي في حديث للجزيرة نت أن رأس المال جبان في الظروف الطبيعية، فما البال في ظل ظروف الاحتلال.

وأوضح أن مصارف عربية عملت على فتح مكاتب لها بالعراق، رغم عدم ممارستها للعمل المصرفي بهدف جس نبض السوق العراقية ومدى احتياجها لعمل المصارف، غير أنها امتنعت بسبب الظروف الأمنية من الدخول في مشاريع استثمارية.

وعن عزم مؤسسة بحرينية تأسيس مصرف جديد في العراق برأسمال يبلغ 250 مليار دينار عراقي (230 مليون دولار) اعتبر السامرائي، وهو مدير مصرف الوركاء في بغداد، أن ذلك سيكون مشجعا للشركات الاستثمارية الأخرى.

محمد السامرائي طالب بتعزيز الجانب الأمني لضمان جذب الاستثمارات الأجنبية (الجزيرة نت)
عوائق
وعن عوائق جذب المستثمرين بين السامرائي أنه إضافة للمسألة الأمنية، الوضع السياسي غير المستقر خاصة أن البلاد مقبلة على انتخابات عامة وتشكيل حكومة جديدة، وهو ما يستغرق من ستة إلى ثمانية أشهر.

ومن العوائق التي ركز عليها السامرائي الفساد المالي والإداري الحكومي، الذي اعتبره يشكل تحديا أمام أي استثمار.

وذكر من العوائق عدم توفر البنى التحتية المهمة لأي استثمار مثل الاتصالات المؤمنة والطرق وتوفر الطاقة وغيرها.

وطالب بتشجيع المستثمرين العراقيين الذين غادروا البلاد بسبب الاحتلال للمشاركة في نهضة البلاد.

 كمال القيسي: نجاح الاستثمار يتطلب الأهلية الدولية (الجزيرة نت)
مستلزمات أساسية
من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي كمال القيسي في مقابلة مع الجزيرة نت أنه لضمان نجاح أي استثمار في العراق فيجب أن تتوفر له مستلزمات أساسية، ومن هذه المستلزمات توفر الاستقرار والأمن.

كما اعتبر أن نجاح الاستثمار يتطلب الأهلية الدولية للدولة ومنظوماتها، حتى يمكن تفعيل رأس المال، مشيرا إلى أنه غير متوفر في العراق حاليا بسبب الفساد المالي والإداري.

ولفت القيسي إلى أنه لتفعيل الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة وتحقيق أرباح يجب أن تكون هناك منظومات دولة تعمل بشكل طبيعي، وقادرة على توفر مستلزمات ذلك الاستثمار بالجانب التنفيذي وبجانب التفعيل في مشاريع محددة كحماية رأس المال من جهة وحماية مراحل التنفيذ من جهة أخرى.

وأشاد الخبير الاقتصادي بدخول مصارف خليجية للاستثمار في العراق، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يؤدي لتدفق رؤوس أموال العراق بحاجة ماسة إليها سواء في مجال إعادة الإعمار والبناء أو تفعيل أنشطة صناعية وزراعية وفي نشاطات أخرى.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات