أوباما يتعهد بمضاعفة الصادرات خلال خمسة أعوام (رويترز)

قال محللون إن الهدف الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه حول حالة الاتحاد يوم الأربعاء الماضي بمضاعفة الصادرات الأميركية خلال خمس سنوات يصعب تحقيقه بدون جهود لإزالة الحواجز التجارية.
 
وتحتاج مبادرة أوباما إلى زيادة سنوية تبلغ 15% في الصادرات وهو معدل لم تستطع الولايات المتحدة تحقيقه منذ 1981.
 
وكانت الولايات المتحدة أكبر مصدر في العالم لكنها خسرت هذا المركز لصالح ألمانيا. ومن المتوقع أن تزيح الصين ألمانيا عن المركز الأول بعد أن يتم الإعلان عن الأرقام التجارية لعام 2009.
 
وانخفضت صادرات الولايات المتحدة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية رغم أن ضعف الدولار ساعد في تقليل الخسائر.
 
ومن المتوقع أن تكون الصادرات الأميركية انخفضت بنسبة 15% في 2009 بعد أن تعلن الأرقام في بداية فبراير/شباط القادم.
 
ويقول بل رانش رئيس المجلس القومي للتجارة الخارجية إن مبادرة أوباما بمضاعفة الصادرات الأميركية خلال خمس سنوات وبخلق مليوني وظيفة خلال هذه الفترة تعتمد جزئيا على ما إذا كانت واشنطن تستطيع إيجاد أسواق جديدة.
 
وأضاف أن الكثير يعتمد على نتائج ناجحة لجولة الدوحة للتجارة الحرة وعلى التصديق على اتفاقيات التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكولومبيا وبنما وكوريا الجنوبية وغيرها.
 
وقال أوباما "إننا سنعزز علاقاتنا التجارية في آسيا ومع شركائنا التجاريين مثل كوريا الجنوبية وبنما وكولومبيا" لكنه لم يطلب من الكونغرس التصديق على الاتفاقيات التجارية مع هذه الدول.
 
ورحبت مجموعة الطاولة المستدير للأعمال التي تشمل في عضويتها رؤساء الشركات الأميركية الكبرى باقتراح أوباما بتعزيز علاقات الولايات المتحدة مع الدول الأخرى.
 
وقالت المجموعة إنها تعتقد أن الوقت قد حان للكونغرس للتصديق على اتفاقيات التجارة الحرة كخطوة أولى نحو تعزيز التجارة والاستثمار في العالم ولدعم الاقتصاد الأميركي وزيادة عدد الوظائف بالولايات المتحدة.
لكن محللين أعربوا عن شكوكهم إزاء إمكانية تحقيق طموحات أوباما التجارية.
 
وقال الاقتصادي ديفد روزنبرغ  بمؤسسة غلوسكين شيف أند أسوشييتس إن هناك عدة طرق لتعزيز الصادرات لكن ما لا يمكن فعله هو زيادة الطلب المحلي لتحقيق ذلك الهدف. ويمكن زيادة الطلب عن طريق تخفيضات ضريبية أو إعانات لبعض الصناعات لكن ذلك سيكون نوعا من أنواع الحمائية وهناك قوانين دولية تمنع ذلك.
 
وقال روزنبرغ إن تحقيق هدف الرئيس أوباما يعني خفض سعر صرف الدولار من أجل دعم منافسة الصادرات الأميركية في الأسواق العالمية.

المصدر : الفرنسية