أ
هناك من يعول على برنانكي لضمان تعافي الاقتصاد الأميركي (رويترز-أرشيف)

أيد مجلس الشيوخ الأميركي الليلة الماضية التمديد لرئيس مجلس الاحتياط الفدرالي (البنك المركزي) بن برنانكي الذي ينسب إليه الفضل في منع انهيار الاقتصاد الأميركي في العامين الماضيين مع أن كثيرين يحملون سياساته مسؤولية اندلاع الأزمة التي عرضت أكبر اقتصاد في العالم لركود هو الأشد منذ عقود.
 
وأيد 70 من أعضاء المجلس منح برنانكي (56 عاما) ولاية ثانية مدتها أربع سنوات تبدأ بعد انقضاء الولاية الأولى غدا الأحد، وعارض التمديد له 30 عضوا.
 
وكان لا بد لبرنانكي من الحصول على 51 صوتا على الأقل كي يحصل على ولاية ثانية. ووصفت المعارضة التي واجهها ترشيح الرئيس باراك أوباما لبرنانكي بأنها الأشد منذ نحو ثلاثين عاما.
 
مرة ثانية
وكان برنانكي قد تسلم رئاسة مجلس الاحتياط الفدرالي في 2006 في ظل إدارة الرئيس السابق جورج بوش, بيد أن هذا لم يمنع أوباما من ترشيحه لولاية ثانية, والدفاع عن الطريقة التي تعامل بها مع الركود الاقتصادي الذي انتهى في الربع الثالث من العام الماضي.
 
وعبر الرئيس الأميركي عن امتنانه لتأييد استمرار بن برنانكي رئيسا لمجلس الاحتياط الفدرالي.
 
وقال إن هناك حاجة لاستمرار برنانكي في منصبه لإعادة بناء الاقتصاد, وكرر ما قاله في الخطاب الأخير عن حالة الاتحاد بأن الأسوأ في العاصفة قد مر لكن آثاره لا تزال قائمة.
 
أوباما يرى في برنانكي صمام أمان في مواجهة أزمات أخرى محتملة
 (رويترز-أرشيف)
ووفقا لمصادر من البيت الأبيض فإن أوباما ومساعديه أجروا اتصالات هاتفية بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ لضمان التمديد لبرنانكي.
 
وفي الأيام القليلة الماضية, وبينما كانت ولاية برنانكي الأولى توشك على الانقضاء, ارتفع عديد من الأصوات المعترضة على إعادة ترشيحه بينها أصوات من داخل الحزب الديمقراطي, وحمله منتقدوه مسؤولية الخطط المكلفة لإنقاذ المؤسسات المالية الكبرى بوول ستريت بمئات مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب.
 
وكانت تلك المؤسسات قد اتهمت بأن مخاطراتها هي السبب في الأزمة المالية التي اندلعت في خريف 2008.
 
ومن أهم حجج معارضي ترشيح رئيس الاحتياط الفدرالي أنه هو الذي وضع ما نعتوه بالسياسات الكارثية التي أفضت إلى الركود الاقتصادي الذي بدأ في ديسمبر/كانون الأول 2007.
 
وفي المقابل, يحتج المدافعون عن برنانكي -على غرار السناتور الديمقراطي كارل ليفين- بأن أداءه في مواجهة الأزمة الاقتصادية وجهوده الراهنة فيما يتعلق بتنظيم القطاع للمساعدة في منع أزمات مقبلة تشفع له وتغطي على أخطائه السابقة.
 
ويقول مؤيدو ترشيحه أيضا إن منحه ولاية ثانية على رأس المركزي الأميركي يضمن الاستقرار المطلوب لتعافي الاقتصاد الأميركي.
 
واعتبرت معركة إعادة ترشيح بن برنانكي اختبارا لاستقلالية المركزي الأميركي المسؤول عن رسم السياسات الاقتصادية العامة بما فيها تحديد معدلات الفائدة على المستوى الفدرالي.
 
وتأسس الاحتياط الفدرالي, وهو وكالة فدرالية مستقلة, في 1913 على أثر اضطرابات عصفت بالمصارف الأميركية في ذلك الوقت.

المصدر : وكالات