الصين باتت إحدى القوى المهيمنة على الاقتصاد العالمي (رويترز)

قال محللون اليوم الجمعة على هامش منتدى دافوس السنوي بسويسرا إن الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بأغلب الاقتصادات العظمى غيرت ميزان القوة من الغرب إلى الشرق حيث تتشكل تحالفات ويتعاظم نفوذ قوى في مقدمتها الصين والهند.
 
ورأى هيروتاكا تاكوشي من جامعة هيتوتسوباشي اليابانية أن الأزمة هي بالتأكيد العامل الذي أحدث ذلك التحول, وقال إن آسيا باتت الآن مركز الثقل العالمي مؤيدا نتيجة سبر للآراء قامت به هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
 
وأظهرت النتيجة أن 60% ممن استُطلعت آراؤهم يعتقدون أن الأزمة نقلت بالفعل مركز القوة إلى الشرق من الغرب.
 
وفي هذا السياق تحديدا ضرب تاكوشي مثالا بتجارة اليابان مع الصين التي قفزت نسبتها من مجمل التجارة اليابانية مع العالم إلى 48.5%.
 
وعبر المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش كنيث روث عن رأي مماثل قائلا إن الأزمة الاقتصادية زادت في وتيرة صعود الشرق خاصة الصين.
 
ويتوقع أن تنتزع هذا العام من اليابان موقع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، كما تُجمع المنظمات الدولية على أن آسيا تقود انتعاش الاقتصاد العالمي.
 
من جهته تحدث كبير الاقتصاديين في مصرف ستاندارد شارترد جيرارد لاينز عن تحول ميزان القوى إلى دول آسيوية لها موارد مالية مثل الصين وقطر, وأخرى لها موارد طبيعية مختلفة مثل جنوب أفريقيا.
 
وأضاف أن التحول تم نحو دول لها القدرة على أن تتأقلم وتتغير. بيد أن بعض هؤلاء المحللين يشيرون في المقابل إلى بواعث قلق من ذلك التحول الحاصل نحو الشرق.
 
وأبدى المدير التنفيذ لهيومن رايتس ووتش خشيته من النتائج السياسية لذلك التحول, وتساءل في هذا الإطار عما إذا كان سينظر إلى الصين باعتبارها نموذجا للتنمية الاقتصادية والليبرالية السياسية.
 
أما كبير الاقتصاديين في مصرف ستاندارد شارترد فأشار من جهته إلى أثر التحول على سوق الوظائف العالمي إذ باتت الوظائف متركزة أكثر في الشرق, وهنا يكمن التحدي في نظره.
 
وقال لاينز إن كثيرين في الغرب يصعب عليهم إدراك حقيقة أنهم يشهدون تحولا في ميزان القوة.

المصدر : الفرنسية