تريشيه: نحن أمام تحد كبير جدا  (رويترز–أرشيف)

حذر رئيس البنك المركزي الأوروبي من تعاظم العجوزات التي تعاني منها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وطالب الحكومات على ضفتي الأطلسي باتخاذ إجراءات أشد لتحسين مالياتها العامة.
 
وقال جان كلود تريشيه في مقابلة مع محطة تلفزيون سي أن بي سي "نحن أمام تحد كبير جدا".
 
وأضاف تريشيه أنه يجب استعادة ثقة الناس والشركات في قدرة الحكومات على استعادة الوضع إلى حالة يمكن السيطرة عليها.
 
وطالب الدول الأوروبية بالالتزام بالبرامج التي تم إقرارها والتي تستهدف خفض الإنفاق العام الذي تضخم بسبب سعي الحكومات للخروج من الركود.
 
ولم يشر تريشيه إلى دولة أوروبية بعينها لكن القلق في الأسواق تركز مؤخرا على أوضاع اليونان وإيرلندا وإسبانيا والبرتغال.
 
وخفضت ثلاث مؤسسات للتصنيف الائتماني تصنيف اليونان التي يرى محللون أنها تمثل خطرا على تماسك وصحة اقتصاد منطقة اليورو.
 
وقال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الخميس في منتدى دافوس الاقتصادي إن المضاربين يستهدفون بلاده كحلقة ضعيفة في منطقة اليورو. واعترف بأن بلاده تواجه مشكلة مصداقية، وأكد أنه لم يطلب معونات مالية من شركائه الأوروبيين.
 
وكان باباندريو يرد بذلك على تقرير لصحيفة لو موند ذكر أن الدول الأوروبية تدرس تقديم دعم مالي لأثينا التي أدى موقفها المالي إلى زعزعة وضع العملة الأوروبية الموحدة.
 
ارتفاع العجز الأميركي
وفي وقت سابق من هذا الشهر حذرت مجموعة من كبار الباحثين من أن الولايات المتحدة ستتجه إلى انخفاض في مستوى المعيشة وهبوط في المصداقية في حال عدم اتخاذ إجراءات لخفض عجزها الضخم.
 
وقال تقرير للمجلس القومي للأبحاث الأكاديمية القومية للإدارة العامة في الولايات المتحدة "إن الحكومة الاتحادية تنفق حاليا أكبر بكثير مما تحقق من عائدات، وفي حال استمرار هذه السياسات فإن الحكومة ستبقى في هذا الاتجاه في المستقبل المنظور.. ولن يستطيع أي معدل نمو اقتصادي متوقع التغلب على هذا العجز الهيكلي، ولذلك فإن أي جهود لكبح العجوزات في المستقبل سيتبعه ارتفاع في الضرائب لدعم برامج الحكومة، أو تقييد كبير لتلك البرامج، أو الاثنين معا".
 
وقد بلغ عجز الموازنة الأميركية في العام المالي الماضي 1.416 تريليون دولار. أما في العام المالي الحالي 2010 فإن البيت الأبيض يتوقع عجزا يصل إلى 1.502 تريليون دولار.
 
وفيما يبدو استمرارا لهذه السياسة، وافق مجلس الشيوخ الأميركي الخميس على خطة للسماح للحكومة باستدانة 1.9 تريليون دولار.
وهذا يعني رفع سقف الدين الأميركي إلى 14.3 تريليون دولار مما يعني 45 ألف دولار لكل أميركي.
 
ويتعين إقرار مجلس النواب للخطة قبل إرسالها للتوقيع من قبل الرئيس باراك أوباما.

المصدر : وكالات