الإنترنت وجه آخر للتنافس مع الصين
آخر تحديث: 2010/1/26 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/26 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/11 هـ

الإنترنت وجه آخر للتنافس مع الصين

غوغل لا تزال متفائلة بإقناع الحكومة الصينية بتخفيف القيود على الإنترنت (الفرنسية)

حرب الإنترنت, وجه آخر لنزاع بين الصين ومنافسيها التجاريين تصاعد مع صعود نجم الصين على الساحة الدولية باعتبارها تمثل منافسا تجاريا خطيرا لدول طالما تربعت على عرش التجارة الدولية.
 
ففي السنوات الأخيرة برزت نزاعات تجارية عديدة احتكمت الأطراف بشأنها إلى منظمة التجارة العالمية.

فتارة اتهمت الدول المتقدمة الصين بالإغراق وأخرى  بالتقصير في مراقبة الجودة وأخرى بالقرصنة.
 
وكان آخر اتهام هو ما وجهته شركة محرك البحث على الإنترنت غوغل إلى بكين بأنها تمارس القرصنة الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
 
لكن الأخيرة دافعت بشدة عن موقفها نافية علاقتها بأي هجمات إلكترونية اتهمتها بها غوغل، ومدافعة عن قوانينها التي تحمي الدخول إلى الشبكة العنكبوتية في أراضيها بأنها شرعية.
 
"
لمضاعفة الضغوط على بكين ربما يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في الشهور المقبلة بالدلاي لاما الزعيم المنفي للتبت كما كشفت واشنطن عن صفقة أسلحة لتايوان

"
ولم تحصر الأزمة بين غوغل والحكومة الصينية، بل طلبت واشنطن رسميا من بكين التحقيق في هجمات على مواقع الشركة من خلال الإنترنت.
 
وقالت غوغل الشهر الماضي إنها سجلت هجمات إلكترونية منتظمة من قبل جهات صينية معروفة مما أدى إلى سرقة حقوق فكرية لغوغل شملت أيضا شركات أخرى في قطاعات المال والتكنولوجيا والإعلام. وإضافة إلى ذلك كان هدف الهجمات الدخول إلى البريد الإلكتروني "جي ميل".
 
كما تم الدخول إلى البريد الإلكتروني لعشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة والصين وأوروبا.
 
وقالت غوغل في 12 يناير/كانون الثاني إنه نتيجة لتلك الخروقات فإنها تعتزم الانسحاب من الصين إذا لم تخفف الأخيرة القيود المفروضة للرقابة.
 
إمبريالية إعلامية
وطالما أن المسألة تتعلق بحقوق الإنسان فقد سارع البيت الأبيض إلى دعم غوغل في حين اتهمت الصين واشنطن باستخدام الإنترنت لأغراضها الخاصة.
 
كما ساندت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون موقف غوغل وانتقدت الرقابة الصينية الإلكترونية. وردت وزارة الخارجية الصينية بالقول إن انتقادات كلينتون تضر بالعلاقات بين الجانبين, وقالت صحيفة حكومية صينية إن الولايات المتحدة تمارس "إمبريالية إعلامية" على الصين.
 
ولمضاعفة الضغوط على بكين ربما يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في الشهور المقبلة بالدلاي لاما الزعيم المنفي للتبت الذي تعتبره بكين داعية انفصال. كما كشفت واشنطن عن صفقة أسلحة لتايوان التي تعتبرها الصين إقليما منشقا.
 
ودخل رئيس شركة ميكروسوفت بيل غيتس على خط الأزمة وقال إن من الضروري لشبكة الإنترنت أن تزدهر في الصين باعتبارها قوة دافعة لحرية التعبير.
 
وردا على سؤال في مقابلة مع محطة تلفزيون أي بي سي  قال غيتس إن شبكة الإنترنت تخضع لأنواع مختلفة من الرقابة في أنحاء العالم لكنها أثبتت نجاحها المتواصل في الترويج للانفتاح وتبادل الأفكار.
 
وقالت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية الاثنين إن الإجراءات الحكومية لمكافحة القرصنة شفافة ومستمرة وإن أي اتهامات للحكومة بالمشاركة في الهجمات الإلكترونية لا أساس لها وتهدف إلى زعزعة الثقة بالصين.
 
وتقول غوغل إنها لا تزال متفائلة بشأن إقناع الحكومة الصينية بتخفيف القيود التي تفرضها على حرية الرأي عبر الإنترنت. لكن الحكومة الصينية لم تطلق أي إشارة بأنها ستغير موقفها.
 
وقال راسيل مي موسيز محلل شؤون السياسات الصينية إنه يبدو أن الصين لا تريد أن تقدم تنازلات. وترى بكين أن انتقادات هيلاري كلينتون اللاذعة وضعت الأمور على طريق المواجهة.
 
"
صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني اتهمت الولايات المتحدة باستغلال المواقع المخصصة للتواصل الاجتماعي لتأجيج التوتر في إيران

"
ونقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية عن الحكومة انتقادها لما أسمته بـ"التدخل في الشؤون الداخلية للصين".
 
تدخل الحكومة
يشار إلى أن السيطرة على الإنترنت تعتبر مسألة مهمة تخص أمن الدولة في الصين. وتدعم بكين استخدام الشبكة العنكبوتية لأغراض تجارية لكنها تتدخل بصورة كبيرة في مراقبة المواد الإباحية والمواد الأخرى التي ترى أنها ضارة بالمجتمع أو موجهة سياسيا، وتمنع مواقع إخبارية أجنبية بما في ذلك تويتر وفيس بوك ويو تيوب.
 
واتهمت صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني يوم الأحد الولايات المتحدة باستغلال تلك المواقع المخصصة للتواصل الاجتماعي لتأجيج التوتر في إيران.
 
وأغلقت الصين  اليو تيوب منذ مارس/آذار الذي تحل فيه ذكرى انتفاضة التبت وتويتر منذ يونيو/ حزيران 2009 قبيل الذكرى العشرين للحملة على المحتجين في ميدان تيانانمين. وفي أوائل يوليو/تموز أغلقت موقع الفيس بوك.
المصدر : وكالات

التعليقات