الندوة ناقشت الجوانب الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية لاستعمال الفحم الحجري

طارق أشقر-مسقط
 
تستضيف العاصمة العمانية مسقط أعمال ندوة علمية متخصصة تهدف إلى توضيح المكاسب الاقتصادية المرجوة في حالة توجه عُمان لاستخدام الفحم وبحث الضمانات الواجب اتخاذها لاحتواء المخاطر البيئية والصحية المترتبة على استخدامه.

وتناقش الندوة -التي انطلقت أمس الأحد- على مدى يومين ثماني أوراق عمل تركز على الجوانب الاقتصادية والبيئية والفنية والتكنولوجية المتعلقة بتوليد الطاقة الكهربائية من الفحم الحجري.

ضمن البدائل
الهنائي: الفحم الحجري يعد أرخص مصادر الطاقة بعد الغاز
وأكد وكيل وزارة الاقتصاد الوطني العمانية للشؤون الاقتصادية  عبد الملك الهنائي في تصريح للجزيرة نت أن الحكومة ليست بصدد إنشاء محطة فحم حجري في الأجل القريب, وأن الندوة تأتي ضمن دراسات البدائل المتاحة.

وأضاف أن السلطنة تدرس استخدام الفحم الحجري بديلا لإنتاج الطاقة الكهربائية مثلما تدرس بدائل أخرى لتوليد الطاقة منها استخدام الطاقة الشمسية.

وعن المنافع الاقتصادية المرجوة من الفحم في حال اللجوء إلى استخدامه، أوضح أنه أرخص البدائل بعد الغاز المسال، مشيرا إلى أنه سينشط قطاعات اقتصادية أخرى بينها النقل البحري لنقله من الخارج، مشيرا إلى أن عُمان ليس لديها الفحم الكافي لتشغيل محطات توليد بالفحم.
 
وبشأن الاحتياطات المتعلقة بالمضار البيئية أوضح الهنائي بأن التكنولوجيا لديها ما يكفل تجنب الآثار البيئية، وأكد أن عُمان إذا قررت استخدام الفحم فسوف تأتي بأفضل أنواع التكنولوجيا التي تضمن حماية البيئة من آثاره.

وأشار إلى وجود محطات توليد للكهرباء بالفحم في كوريا والدانمارك دون أن يكون لها آثار بيئية ضارة, وذلك بفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة المتطورة في مثل هذا النوع من المشاريع.
 
مواجهة متطلبات النمو
 العبري: البلاد قد تجد نفسها في حاجة إلى بدائل لإنتاج الكهرباء مستقبلا
من جهته أكد مدير شؤون القطاع الخاص بوزارة الاقتصاد خليفة العبري للجزيرة نت أن السلطنة لديها حاليا ما يكفيها من الغاز، مشيرا إلى أنه في الخمسة عشر عاما المقبلة, ومع استمرار النمو الاقتصادي، قد تجد البلاد نفسها بحاجة إلى بدائل أخرى للغاز لتوليد الكهرباء.

واستطرد العبري بأن الحاجة لتنويع مصادر الطاقة ومتطلبات التوسع والنمو تعتبر من دوافع مناقشة هذا الموضوع، مشيرا إلى أن تقارير المختصين تؤكد أن زيادة الطلب على الكهرباء للفترة القادمة ستستمر في الارتفاع  بنسب نمو تتراوح بين 8.5% و11.5% سنويا.

وبدوره أكد أستاذ علوم الأرض المساعد بكلية العلوم بجامعة السلطان قابوس عبد الرحمن الحارثي أهمية تجنب الآثار البيئية للفحم في أي مشروع مستقبلي، مشيرا إلى ضرورة التخزين الجيد له دون تعرضه للرياح الموسمية، وضرورة الانتباه إلى تأثير الرماد على الخزانات الجوفية عند الاستخدام.

وفي ورقة عمل بعنوان "استخدام الفحم.. نظرة شاملة" أوضح محلل قطاع الفحم بوكالة الطاقة الدولية برين ريكيتس أن استخدام الفحم في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مستقر إلى حد كبير على مدى سنوات عديدة, وتعتبر أميركا المستهلك الرئيسي له، مع تزايد استخدامه  بشكل حاد في الصين.

وأشار إلى نمو الطلب عليه بمنطقة المحيط الهادي، مؤكدا أنه من الصعب تجاهل الفوائد التي تعود على الدول من توفر الفحم باعتباره موردا رخيصا لإمدادات الطاقة، مؤكدا أهمية التوسع في استخدام تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه وذلك للتعامل مع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة باستخدام الفحم.

المصدر : الجزيرة