تسيطر غوغل حاليا على نحو ثلث سوق محركات البحث في الصين (رويترز)

قررت شركة غوغل اليوم الثلاثاء تأجيل إطلاق هاتفها المحمول الجديد في الصين نظرا للتداعيات التجارية المحتملة لنزاعها مع بكين بشأن الرقابة على الإنترنت والبريد الإلكتروني وعمليات القرصنة. ويأتي ذلك مع مطالبة الصين الشركات الأجنبية العاملة فيها -بما فيها غوغل- باحترام قوانين البلاد.

وقال مارشا وانغ المتحدثة باسم شركة غوغل إن حفل الإعلان عن إطلاق الهاتف الجديد الذي كان مقررا الأربعاء مع شركة تشاينا يونيكوم المحدودة قد تم تأجيله إلى وقت لاحق, وامتنعت عن إعطاء سبب.

وقال مصدر من الشركة إن حصول المستهلكين على الهاتف في الوقت الحالي مع تطبيقاته "لا يمكن أن يكون تجربة جيدة".
 
وتعد الصين أكبر سوق للهواتف المحمولة في العالم بحكم عدد السكان, مع أكثر من 700 مليون من الحسابات والرخاء المتزايد للعملاء الذين يدفعون بسهولة من أجل اقتناء أحدث التقنيات والخدمات.
 
وارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في الصين بنسبة 28% في العام الماضي فيما زاد عدد مستخدمي الهاتف الخلوي الذي يستخدم الإنترنت بـ120 مليونا إلى 223 مليونا.

وتشجع الصين استخدام الإنترنت للأعمال التجارية والتعليم، ولكنها تمنع الوصول إلى المواد التي تعتبر إباحية أو هدامة، بما في ذلك مواقع الإنترنت في الخارج التي يديرها معارضون وجماعات حقوق إنسان.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قال اليوم الثلاثاء إنه على الشركات الأجنبية- ومن بينها شركة غوغل الأميركية- احترام القوانين الصينية واللوائح الجمركية.

تحذيرات صينية
وعلى صعيد متصل قال المتحدث باسم الخارجية الصينية ما تشاو تشو  اليوم الثلاثاء إن الحكومة الصينية تشجع تطوير الإنترنت, لكن على الشركات الأجنبية احترام القوانين واللوائح الصينية واحترام العادات والتقاليد وتحمل المسؤوليات الاجتماعية ذات الصلة, مشيرا إلى أن غوغل ليست مستثناة من ذلك.

وقال شو إنه لا يعلم ما إذا كان المسؤولون الصينيون قد أجروا محادثات مع المديرين التنفيذيين لغوغل عملاقة البحث على الإنترنت.

وذكرت غوغل أمس الاثنين أنها اتصلت بالحكومة الصينية الأسبوع الماضي بعد الإعلان، مضيفة أنها ستجري محادثات معهم خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكانت غوغل صاحبة أكثر محركات البحث شعبية في العالم قالت الأسبوع الماضي إنها تفكر في الانسحاب من الصين أكبر أسواق البحث على الإنترنت في العالم بعد أن أعلنت تعرض شبكتها لهجوم إلكتروني معقد تسبب في سرقة ملكيتها الفكرية وأثر أيضا على أكثر من 30 شركة أخرى.
 
وأطلقت غوغل خدمتها باللغة الصينية "غوغل سي أن" في 2006 بعد أن وافقت على رقابة جزئية على بعض المواد بطلب من الحكومة، وتحوز غوغل حاليا نحو ثلث سوق محركات البحث في الصين مقابل أكثر من 60% لمحرك البحث الصيني "بيدو" المنافس.

المصدر : وكالات