العقارات من المجالات التي ينشط فيها المستثمرون الأجانب بالصين (الفرنسية-أرشيف)

أكدت الحكومة الصينية الجمعة تضاعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الشهر الماضي، وهو ما من شأنه أن يدعم انتعاش ثالث أكبر اقتصاد عالمي على الرغم من تراجعها الطفيف خلال العام الماضي برمته بسبب الأزمة العالمية.
 
وذكرت وزارة التجارة أن تلك الاستثمارات زادت إلى أكثر من الضعف في ديسمبر/كانون الأول الماضي عما كانت عليه قبل عام مع تدفق أموال الشركات الأجنبية الساعية إلى التوسع في السوق الصينية في ظل انتعاش اقتصادي تتسارع وتيرته.
 
وأظهرت بيانات نشرتها الوزارة أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة -التي تشمل الاستثمار في المصانع والعقارات وقطاعات أخرى عدا البورصة وغيرها من الأدوات المالية- بلغت الشهر الماضي 12.1 مليار دولار مرتفعة للشهر الخامس على التوالي.
 
بيد أنها انخفضت خلال العام الماضي برمته بنسبة 2.3% إلى 90 مليار دولار. وعلى الرغم من هذا التراجع الطفيف, عدت وزارة التجارة الصينية مستوى الاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2009 جيدا في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وكانت وزارة التجارة قد أشارت الشهر الماضي إلى أن الاستثمارات الأجنبية زادت في نوفمبر/تشرين الثاني عما كانت عليه قبل عام بنسبة 32% مما يعكس ثقة المستثمرين في الصين حسب تأكيدها.
 
"
معدل النمو الاقتصادي بالصين لامس 9% في الربع الثالث من العام الماضي وهو ما يخلق بيئة ملائمة  للاستثمار الأجنبي
"
بفضل الانتعاش
وأوضحت الوزارة في البيانات التي نشرتها اليوم الجمعة أن الشركات الأجنبية قلصت الإنفاق بالصين بسبب تراجع الطلب العالمي في 2008.
 
لكن الاستثمار الأجنبي عاود الارتفاع في أغسطس/آب الماضي مع تسارع وتيرة الانتعاش الاقتصادي في الصين بمساعدة خطة التحفيز التي تبنتها الحكومة نهاية 2008 بقيمة 586 مليار دولار.
 
وساعدت تلك الخطة وخطط اقتصادية أخرى على ارتفاع النمو الاقتصادي في الصين إلى 8.9% في الربع الثالث من العام الماضي من 6.1% في الربع الأول من العام ذاته. وحلت الصين مؤخرا محل ألمانيا كأكبر مصدر في العالم.
 
وتشير تقديرات الحكومة الصينية إلى أن معدل النمو الاقتصادي في 2009 سيبلغ 8.3% ليفوق بكثير أفضل معدلات النمو في الدول الصناعية التي شهدت العام الماضي أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.
 
وفي وقت سابق, كانت وزارة المالية الصينية قد ذكرت أن الإنفاق العام على الاستثمار في البلاد لعام 2009 قد يتجاوز موازنتها البالغة 908 مليارات يوان (62 مليار دولار).
 
وقالت إن زيادة الإنفاق على الإسكان والحفاظ على الطاقة وخفض الانبعاثات بالإضافة إلى الإبداع التكنولوجي أدى إلى احتمال تجاوز الميزانية.

المصدر : أسوشيتد برس