تراجعت مساهمة قطاع الزراعة في الاقتصاد السوري من 24% إلى 14% خلال السنوات الأخيرة بعد موجة جفاف ضربت عددًا من الدول العربية. وهو ما دفع الحكومة إلى اعتماد خطط زراعية جديدة يتم من خلالها تخفيض حجم الزراعات الصيفية وتطبيق وسائل الري الحديثة.

 
واتخذت الحكومة السورية إجراءات جديدة لتعديل الخطة الزراعية السنوية، تضمنت تخفيض المساحات المزروعة بالقطن وزيادة المحاصيل الشتوية وذلك لعدة أهداف في مقدمتها الحفاظ على الموارد المائية للبلاد التي تعرضت للاستنزاف.

وتتعرض الخطة الزراعية السورية السنوية للكثير من الانتقادات خاصة جراء اهتمامها بمحاصيل زراعية على حساب أخرى وإهدارها الموارد المائية.
 
وتعاني الزراعة السورية من أثر الجفاف على الاحتياطي المائي, حيث وصلت نسبة العجز إلى أكثر من ثلاثة مليارات  متر مكعب في السنة. كما أدى ارتفاع مستوى الفقر وتصاعد نسب البطالة بين العمال الزراعيين وتفشي الهجرة من الريف إلى المدينة إلى تدهور البيئة وانخفاض نسبة الأراضي الزراعية.
 
وقد باشرت الحكومة السورية  تنفيذ مشروع جر مياه نهر دجلة إلى محافظة الحسكة في المنطقة الشمالية الشرقية لإرواء نحو 180 ألف هكتار، كما ألزمت المزارعين في مناطق أخرى بالتحول إلى تقنيات الري الحديثة، مما يوفر ما بين 30 و40% من المياه ويزيد الإنتاجية.

وتؤكد سوريا أن الزراعة ستبقى أولوية, لكن المخاوف تزداد من احتمال لجوئها إلى استيراد محاصيل إستراتيجية طالما حققت لها اكتفاء ذاتيا كمحصول القمح. ويبقى الحكم حسب المراقبين لأوضاع الطبيعة التي بدأت تفرض سطوتها خلال السنوات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة