لم توضح جامعة أوكسفورد ما إذا كانت ستستغني عن بعض برامجها (الأوروبية)

قالت الجامعات البريطانية إن خطة الحكومة لخفض تمويلها سيعرض للخطر وضعها وشهرتها في العالم.
 
وخفضت الحكومة البريطانية تمويلها للجامعات بمقدار 600 مليون جنيه إسترليني (مليار دولار) أي بنحو 12%.
 
يشار إلى أن الجامعات البريطانية لا تستطيع جمع تمويلها بذاتها حيث لا يسمح بزيادة الحد الأعلى للرسوم على الطالب البريطاني البالغة -طبقا للقانون- أربعة آلاف جنيه إسترليني سنويا، في حين لا تمثل التبرعات سوى نسبة ضئيلة من التمويل.
 
وقالت راسل غروب -وهي مجموعة تمثل 20 من كبريات الجامعات  البريطانية- إن التخفيضات سيكون لها تأثير خطير ليس على الطلاب فقط، بل أيضا على هيئات التدريس وقدرة الجامعات البريطانية على المنافسة العالمية، وعلى الاقتصاد البريطاني وقدرته على الخروج من دائرة الركود.
 
وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة مايكل آرثر في مقال نشرته صحيفة ذي غارديان البريطانية إن بناء نظام التعليم البريطاني الذي يعتبر من أفضل النظم في العالم استغرق 800 عام، وقد تستغرق فترة هدمه ستة أشهر فقط.
 
وقالت الحكومة البريطانية في دفاعها عن القرار إن الإنفاق على التعليم العالي زاد بنسبة 25% منذ العام 1997. وقال وزير التعليم العالي ديفد لامي إن الوقت قد حان لهذا القطاع كي يربط الأحزمة.
 
وتعهدت الحكومة بخفض الإنفاق في مختلف القطاعات بسبب الأزمة المالية. ومن غير المتوقع أن تتلقى الجامعات تمويلا أكبر بكثير حتى في حال نجاح المحافظين في الانتخابات العامة المقررة في الربيع القادم، إذ تعهد هؤلاء باتخاذ إجراءات أكثر صرامة بالنسبة للإنفاق.
 
وقال آرثر ومدير المجموعة وندي بلات في المقال إن جامعة أوكسفورد -أعرق جامعة للإنجليزية في العالم- على شفير "الانهيار".
 
ولم توضح جامعة أوكسفورد التي تطورت بسرعة منذ القرن الثاني عشر ما إذا كانت ستستغني عن بعض برامجها في حال نقص التمويل. أما جامعة كامبردج التي احتفلت مؤخرا بعيد ميلادها الـ800 فقالت إنها تشعر بنفس القلق الذي تم الإفصاح عنه في المقال، وستحاول تقليل آثار أي خفض للتمويل.
 
وقال فيل باتي نائب رئيس تحرير مجلة التعليم العالي التي تصدرها مؤسسة تايمز إن هناك العديد من الجامعات البريطانية التي تقوم بتضحيات بسبب انخفاض التمويل الحكومي، ومنها جامعة غلوسترشاير في جنوب غرب انجلترا التي اضطرت لبيع حرمها في لندن. أما جامعة كامبريا فقد تبيع أو تتوقف عن استخدام حرمها في شمال غرب أمبلسايد.
كما أقدمت الجامعات الأخرى على خفض برامجها الخاصة باللغات الأجنبية.
 
ويضيف باتي أن فن العمارة القوطية الذي تمثله مباني عدة جامعات عريقة يتعرض للخطر، حيث خفضت الحكومة تمويلها لصيانة المباني الأثرية ومن ثم "فقد ترى بعض هذه المباني تنهار".

المصدر : أسوشيتد برس