صادرات النفط الروسية إلى أوروبا تمر عبر أوكرانيا وروسيا البيضاء (رويترز-أرشيف)

قالت موسكو الليلة الماضية إنها ستفرض رسوما على النفط الذي ستصدره لروسيا البيضاء في 2010 بعدما فشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق قبل حلول العام الجديد, مما ينذر بانقطاع الإمدادات إلى بولندا وألمانيا على وجه الخصوص في حال تفاقم النزاع.
 
وجاء الإعلان عن فشل المفاوضات بين موسكو ومينسك بعد يومين من توصل روسيا وأوكرانيا لاتفاق جديد يضمن استمرار تدفق النفط الروسي إلى أوروبا.
 
وقالت موسكو إنه سيتم خلال أيام توقيع الاتفاق النهائي الجديد مع أوكرانيا بشكل رسمي, مستبعدة حدوث تعطل في الإمدادات النفطية الروسية إلى أوروبا. وتمر معظم إمدادات الطاقة الروسية إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية.
 
وينقل خط أنابيب دروزبا الذي يعبر روسيا البيضاء -وهو أحد أكبر خطوط الأنابيب في العالم من حيث الطول والسعة- النفط الخام إلي خمس مصاف نفطية رئيسة في ألمانيا تسد حوالي 15% من حاجات البلاد بينما تعتمد بولندا على الخط في تلبية ثلاثة أرباع حاجاتها الاستهلاكية.
 
وتحصل روسيا البيضاء أيضا على حوالي 400 ألف برميل يوميا من النفط الروسي عبر الخط ذاته لتكريرها في مصفاتيها النفطيتين, وتصدر معظم المنتجات المكررة إلى الغرب بينما تستهلك جزءا صغيرا محليا.
 
جولة فاشلة
وفي بيان صدر الليلة الماضية, أعلن المكتب الإعلامي للحكومة الروسية أن المفاوضات بين روسيا وروسيا البيضاء -التي بدأت في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي واستمرت حتى الحادي والثلاثين منه بصورة يومية تقريبا- لم تفض إلى اتفاق.
 
وأضاف المصدر ذاته أن روسيا البيضاء أُبلغت بقرار روسيا فرض رسوم على النفط الذي يصدر عبر أراضي روسيا البيضاء بدءا من الأول من يناير/كانون الثاني الحالي.
 
قال مصدر آخر من الحكومة الروسية أمس إن بلاده لا تعتزم قطع إمدادات النفط إلى روسيا البيضاء بدءا من اليوم الجمعة على الرغم من فشل البلدين في التوصل لاتفاق بشأن الإمدادات في 2010. وأضاف المصدر الحكومي أن المفاوضات ستستأنف مطلع هذا الشهر.
 
وقال إن الجانب الروسي عرض مقترحات, واعتبر أن الكرة الآن في ملعب روسيا البيضاء. ووفقا لمصدر روسي فإن المفاوضات فشلت بعد أن أصر وفد روسيا البيضاء على أن تصدر روسيا النفط بدون رسوم, ليس فقط للكميات التي تستهلك محليا, بل أيضا لجميع إمدادات النفط الروسي إلى روسيا البيضاء.
 
واتهم المصدر الروسي وفد روسيا البيضاء بعرض مطالب لا أساس لها بأنه يتعين على روسيا دعم اقتصاد جارتها. وفي المقابل, قال مصدر رسمي في مينسك إن وفد روسيا البيضاء تعرض لضغوط غير مسبوقة من الجانب الروسي لتوقيع اتفاق يحقق الشروط الروسية.

المصدر : وكالات