التعافي الحالي بالاقتصاد العالمي يعود إلى التحفيزا الاقتصادية الحكومية (رويترز-أرشيف) 

حذر وزير مالية سنغافورة تارمان شانموغاراتنام من الإفراط في التفاؤل بشأن التعافي الملحوظ في الاقتصاد العالمي حاليا، مشيرا إلى أن هذا التعافي يعتمد بشكل أساسي على حزم التحفيز الاقتصادي الحكومية وهي عنصر غير مستدام.

وأشار إلى أن الانتعاش القوي المستدام الذي يمكن أن يعزز نمو الاقتصاد العالمي عام 2010 لم يظهر بعد.

وقال شانموغاراتنام "الآن تجاوزنا الأسوأ في الأزمة المالية ونحرز تحسنا آنيا في النشاط الاقتصادي، لكن علينا أن نستعد لاحتمال تدهور اقتصاد العالم أو حتى لتدهور مزدوج عام 2010".

يأتي حديث الوزير في وقت أظهر فيه اقتصاد سنغافورة مؤشرات تحسن حيث حقق نموا خلال الربع الأول من العام المالي الحالي حتى 30 يونيو/حزيران الماضي بنسبة 20.7% مقارنة بالربع الأخير من العام المالي الماضي.

ورغم ذلك تتوقع الحكومة انكماش اقتصاد الدولة بنسبة تتراوح بين 4 و6% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.

آلان غرينسبان: لا مفر من أزمة مالية جديدة (رويترز-أرشيف)

تحذير آخر
من جانبه رجح الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي آلان غرينسبان حدوث أزمة مالية عالمية على شاكلة الأزمة التي اندلعت خريف العام الماضي, وقال إنه لا مفر منها.

وأشار غرينسبان في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إلى أن "الأزمة الراهنة والأزمات التي سبقتها نتاج لجموح البشر الذين يتصورون أن فترات الازدهار تستمر بلا توقف".

كما أشار في هذا السياق إلى أن الاعتقاد بأن الأسواق ستواصل الارتفاع يدفع بعض الناس إلى مضاربات فوق الحدود المعقولة، وهذا ما يفسر الأزمات التي حدثت بدءا من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وقال إنه حتى لو لم تحدث مشكلة الديون المعدومة الناجمة عن أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة لكانت حدثت أشياء أخرى تسبب أزمة مالية عاجلا أو آجلا.

وأضاف غرينسبان أنه كان حريا بالمؤسسات المالية العالمية -على غرار صندوق النقد والبنك الدوليين- أن تتنبه للأزمة الحالية بينما كانت تلوح في الأفق.

ولتفادي تكرار الأزمة الحالية، نصح بالتصدي للاحتيال وحمل البنوك على تعزيز رؤوس أموالها للتوقي من الصدمات المالية، محذرا من أن اتخاذ إجراءات صارمة لتنظيم الأسواق يمكن أن يضر كثيرا بالتجارة العالمية التي تضررت بشدة من الأزمة.

المصدر : وكالات