غرينسبان نفى أن تكون له أدنى مسؤولية في الأزمة الراهنة (رويترز-أرشيف)

رجح الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي ألان غرينسبان حدوث أزمة مالية عالمية على شاكلة الأزمة التي اندلعت خريف العام الماضي, وقال إنه لا مفر منها.
 
وقال غرينسبان في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "جميعها (الأزمات المالية) مختلفة لكنها نابعة من مصدر أساسي واحد".
 
وتابع المسؤول الأميركي السابق أنه لا يمكن أن تتماثل أزمتان إلا في الطبيعة البشرية, مشيرا إلى أن الأزمة الراهنة والأزمات التي سبقتها نتاج لجموح البشر الذين يتصورون أن فترات الازدهار تستمر بلا توقف.
 
وأشار أيضا في هذا السياق إلى أن الاعتقاد بأن الأسواق ستواصل الارتفاع يدفع بعض الناس إلى مضاربات فوق الحدود المعقولة، وهذا ما يفسر الأزمات التي حدثت بدءا من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
 
وبينما يبدو الاقتصاد العالمي يسير نحو الانتعاش بعد عام على اندلاع الأزمة المالية على أثر انهيار بنك ليمان براذرز, رجح الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) أن يتمكن العالم من احتواء أزمة مماثلة في المستقبل.
 
وقال إنه حتى لو لم تحدث مشكلة الديون المعدومة الناجمة عن أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة لكانت حدثت أشياء أخرى تسبب أزمة مالية عاجلا أو آجلا. وأضاف غرينسبان أنه كان حريا بالمؤسسات المالية العالمية -على غرار صندوق النقد والبنك الدوليين- أن تتنبه للأزمة الحالية بينما كانت تلوح في الأفق.
 
ولتفادي تكرار الأزمة الحالية، رأى


ألان غرينسبان أن على المسؤولين عن أسواق المال والحكومات التصدي للاحتيال وحمل البنوك على تعزيز رؤوس أموالها للتوقي من الصدمات المالية.
 
وحذر المسؤول الأميركي السابق من أن اتخاذ إجراءات صارمة لتنظيم الأسواق يمكن أن يضر كثرا التجارة العالمية التي تضررت بشدة من الأزمة.
 
وفي المقابلة ذاتها مع هيئة الإذاعة الربطانية نفى غرينسبان تحميله من قبل البعض جانبا من المسؤولية عن الأزمة الراهنة.

المصدر : الفرنسية