اجتماع لندن تمهيد لقمة بتسبورغ (رويترز) 

شابت خلافات بشأن إصلاح النظام المصرفي اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين اليوم السبت في لندن. وبالمقابل كان الخلاف أقل حدة بشأن أموال الحفز الاقتصادي.
 
وأشارت مراسلة الجزيرة في لندن منى حربلو إلى أن الخلافات تتمحور حول سبل التصدي لتجاوز المصارف توقيا من أزمة مالية جديدة, وحول إسترتيجيات الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية.
 
كما لفتت إلى اختلاف الطروحات في ما يتعلق بمعالجة النظام المصرفي، فبينما تقترح بريطانيا حلا لمعضلة العلاوات عبر توزيعها على خمس سنوات بشرط أن تكون أسهما لا نقودا, تتبنى ألمانيا وفرنسا موقفا أشد قوة إذ تدعوان إلى فرض ضرائب على علاوات المصرفيين الذين يتهمون بأنهم سبب من أسباب الأزمة.
 
وأضافت المراسلة أن هناك خلافات بشأن إسترتيجيات الخروج من الأزمة، فالبريطانيون -الذين لم ينمُ اقتصادهم في النصف الأول من هذا العام- يرفضون سحب أموال الحفز التي تم ضخها في الاقتصاد العالمي وتقدر بمئات المليارات من الدولارات.
 
وتابعت أن قادة مجموعة العشرين للدول المتقدمة والصاعدة اقتصاديا سيسعون حين يلتقون في مدينة بتسبورغ الأميركية يومي 24 و25 من الشهر الحالي إلى الظهور بمظهر المتفقين تجنبا لزعزعة أسواق المال بعدما استعادت بعضا من الاستقرار.
 
وفي هذا السياق أيضا قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الخلاف بشأن تقييد عمل المصارف الكبرى قد يكون عقبة كبيرة تعرقل التوصل إلى ميثاق دولي تدعو واشنطن إلى اعتماده عام 2011.
 
وقال مصدر من مجموعة العشرين اليوم إن المجموعة اتفقت على فرض بعض القيود على أجور المصرفيين مثل استرداد مبالغ بسبب ضعف الأداء وإجبار البنوك على الكشف عن مستحقات كبار الموظفين.
 
براون وعلى يساره وزير ماليته (رويترز)
الحفز وصندوق النقد
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في اليوم الثاني من اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك إنه ينبغي ألا يستسلم العالم للشعور بالرضا حيال التعافي الاقتصادي.
 
ودعا براون إلى الإبقاء على برامج التحفيز حتى العام القادم، وقال "ببساطة هناك الكثير جدا على المحك بما لا يسمح بإصدار أحكام خاطئة في هذا الشأن، ومن ثم فإن اتخاذ قرار الآن بأن الوقت حان للبدء في سحب وتصفية الإجراءات الاستثنائية التي اتخذناها سيكون في رأيي خطأ كبيرا".
 
وأضاف أن "أكثر من نصف التوسع المالي البالغة قيمته خمسة تريليونات (دولار) لم يبدأ بعد، وفي ضوء هذا أعتقد بأن المسار الحصيف هو أن تنفذ دول مجموعة العشرين هذه الخطط المالية وبرامج التحفيز التي وضعت والتأكد من تطبيقها بالكامل هذا العام والعام القادم".
 
وفي لندن أيضا قال وزير المالية الروسي أليكسي كودرين اليوم السبت إن مجموعة العشرين لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن إصلاح صندوق النقد الدولي حيث تطالب اقتصادات الأسواق الصاعدة بحصة أكبر من الأصوات.
 
واقترحت البرازيل وروسيا والهند والصين تحولا بنسبة 7% في حصص التصويت بالصندوق لصالح الدول النامية، في حين تقترح الولايات المتحدة 5%. وكان وزراء مالية الدول الأربع قد بحثوا المسألة مع نظيرهم الأميركي تيموثي غيثنر أمس الجمعة، لكن كودرين قال إنهم لم يتوصلوا إلى حل وسط. 

المصدر : وكالات,الجزيرة,فايننشال تايمز