الشركات الأجنبية تستثمر في حقول النفط والغاز الليبية (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن ليبيا باتت تشترط على كل الشركات الأجنبية المختلطة العاملة على أراضيها وفي مقدمتها الناشطة بقطاع النفط والغاز تعيين مدراء ليبيين.
 
وأضافت الصحيفة في مقال منشور في موقعها على الإنترنت أنه ينظر لهذا الشرط على أنه خطوة إضافية على طريق تأميم قطاع النفط الذي يعد العمود الفقري للاقتصاد الليبي, وأن من شأن ذلك زيادة القلق بين المستثمرين الأجانب.
 
ونقلت اليومية البريطانية عن مدير تنفيذي لشركة أجنبية قوله إن التوجيهات الصادرة عن الحكومة الليبية بهذا الشأن ليست بالأمر الحسن بالنسبة إلى الاقتصاد الليبي. وأضاف المدير التنفيذي ذاته أن شركته تلقت التوجيهات الجديدة الشهر الماضي, وقال إنه ليس في وسعها التحقق من كيفية تطبيق تلك التوجيهات وما إذا كان القطاع النفطي سيستثنى منها.
 
ونقلت الصحيفة عن مدير تنفيذي لشركة نفط أجنبية قوله إنه يصعب تصديق أن الشركات الدولية ستوافق على تعيين مدراء ليبيين. ونفى ناطق باسم شركة النفط الحكومية الليبية علمه بالتحرك الحكومي الليبي تجاه الشركات الأجنبية في ليبيا.
 
وتحدث هذا المصدر عن صدور جملة من القرارات من جانب السلطات الليبية في السنتين الماضيتين مما يؤكد أن هناك توجها نحو تأميم مبطن. وأشار إلى من بين القرارات السابقة قرار ينص على أن نواب مدراء الشركات المختلطة- أو ذوات رؤوس الأموال المشتركة- ينبغي أن يكونوا ليبيين.
 
وعلى حد تعبير الفايننشال تايمز فإن التوجيهات الحكومية الليبية تشير إلى تناقضات ليبيا في ظل قيادة معمر القذافي. فليبيا القذافي -وفقا للصحيفة- "تستخدم إغراء الفرص التجارية لتعزيز طموحاتها السياسية لكنها أيضا تضع عراقيل في طريق الشركات الأجنبية".
 
وتجدر الإشارة إلى أن عشرات الشركات الأجنبية تعمل في ليبيا -التي تملك أكبر احتياطات نفطية في أفريقيا- منذ رفع العقوبات الدولية عنها عام 2004.

المصدر : فايننشال تايمز