باشرت السلطة الفلسطينية حملة لمنع دخول سلع منتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية والجولان السوري المحتليْن الأسواق الفلسطينية.
 
وأعلنت وزارة الاقتصاد الفلسطينية أنه تقررت معاقبة كل من يتعامل مع هذه المنتجات ومصادرتها وإتلافها فوراً. وقال وزير الاقتصاد في السلطة الفلسطينية باسم خوري إن بضائع متأتية من المستوطنات الإسرائيلية تقدر قيمتها بعشرات ملايين الدولارات تدخل الأسواق الفلسطينية سنوياً.
 
وأوضح أن قسما من تلك المنتجات القادمة من المستوطنات يحمل شهادات منشأ إسرائيلية في حين يخلو قسم آخر من شهادات المنشأ تلك. ووفقا لإحصائيات صادرة عن السلطة الفلسطينية فإن قيمة المنتجات التي تدخل الأسواق الفلسطينية من المستوطنات تبلغ 800 مليون دولار من أصل 2.8 مليار دولار هي القيمة الإجمالية للمنتجات الموردة إلى  الأراضي الفلسطينية.
 
ودعا تجار فلسطينيون مع بدء الحملة الرامية إلى حظر دخول منتجات المستوطنات إلى مقاطعة شاملة للمنتجات الإسرائيلية مهما كان منشؤها. ويقول مسؤولون في الحملة إن بعض التجار الفلسطينيين قد لا يستجيبون للحملة.
 
وفي الفترة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب الماضيين جرى إتلاف مئات الأطنان من البضائع الفاسدة معظمها متأت من المستوطنات.
 
وردا على سؤال للجزيرة عما إذا كانت وزارة الاقتصاد في السلطة الفلسطينية قد هيأت الناس للحملة على منتجات المستوطنات, قال وكيل الوزارة عبد الحفيظ نوفل إنه إن هناك بالتأكيد جهدا وطنيا على مستوى الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لإنجاح الحملة.
 
وأضاف نوفل أن هناك جدية هذه المرة في التعامل مع هذه القضية. وجوابا على سؤال آخر عن البدائل الممكنة لمنتجات المستوطنات, قال المسؤول الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية تميز بين منتجات المستوطنات -المبنية على مناطق محتلة- وبين المنتجات القادمة من إسرائيل والتي يجري توريدها إلى الأراضي الفلسطينية بموجب اتفاقيات مع الإسرائيليين.
 
وكانت قد بدأت في وقت سابق بالأراضي الفلسطينية حملة تحت عنوان "إنتاجنا" لتشجيع المنتجات الفلسطينية والتصدي للمنتجات الإسرائيلية بما فيها القادمة من المستوطنات.

المصدر : الجزيرة