الاجتماع الوزاري بلندن يسبق قمة مجموعة العشرين بثلاثة أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

يبحث وزراء مالية مجموعة العشرين غدا الجمعة بلندن سبل معالجة هشاشة النظام المصرفي العالمي خاصة من خلال التصدي للمكافآت الخيالية التي تصرف لكبار مديري البنوك حتى في ذروة الأزمة الحالية, كما يناقشون إستراتيجيات لما بعد الأزمة.
 
ويأتي الاجتماع الوزاري بالعاصمة البريطانية توطئة لقمة مجموعة العشرين التي تعقد يومي 24 و25 من الشهر الحالي في مدينة بيتسبورغ الأميركية.
 
كما يأتي في ظل ضغوط شديدة تقودها ألمانيا وفرنسا لإعطاء الأولوية لإصلاح النظام المصرفي الدولي عبر فرض قيود على البنوك. وكان انهيار بنوك أميركية كبرى العام الماضي سببا مباشرا في تفجر أعنف أزمة مالية على الأقل منذ الأزمة التي ضربت منطقة جنوب شرق آسيا عام 1997.
 
وقال وزير المالية السويدي أندرس بورغ -الذي تشغل بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- في تصريح نقلته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية قبيل الاجتماع إن هناك حاجة ملحة إلى إجراءات صارمة في ما يتعلق بالمكافآت العالية جدا, وقال إنه لا يرضي أوروبا أن تقف الأمور عند حد مدونة مبادئ.
 
وجاء تصريح بورغ في ختام اجتماع وزراء المالية الأوروبيين أمس الأربعاء في بروكسل. وقال الوزير السويدي إن الاجتماع أفضى إلى موقف أوروبي قوي من مسألة المكافآت المالية الضخمة التي يتلقاها مديرو البنوك في ظل الأزمة المالية.
 
وقبل أشهر كانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد ألزمت مديري بنوك ظلت قائمة بفضل أموال حكومية بإعادة مكافآت ضخمة أعطيت لهم في حين كانت مؤسساتهم تترنح وتسير نحو الإفلاس.
 
بعض اختلاف
ولا يوجد خلاف من حيث المبدأ سواء داخل الاتحاد الأوروبي أو مجموعة العشرين -التي تضم أكبر الاقتصادات العالمية- على تقييد أنشطة المصارف وزيادة الرقابة عليها.  لكن دولا -مثل بريطانيا والولايات المتحدة- أشارت بوضوح إلى أنها لا تقبل إجراءات لا تتفق مع سياساتها المالية وتشريعاتها.
 
ساركوزي وميركل يضغطان
لفرض قيود على البنوك (الفرنسية)
فبريطانيا تعتبر المركز المالي الأول في أوروبا وهي لا تريد أن تضحي بهذه المكانة، كما أن الولايات المتحدة ربما لا تقبل إجراءات عالمية ضد قلعتها المالية وول ستريت مع أن الشرارة الأولى للأزمة المالية اندلعت منها.
 
وفي سياق التحفظ الذي تقابل به الضغوط الفرنسية والألمانية, كان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد تحدث قبل أيام عن صعوبة تحديد تلك السقوف في ظل الوضع الراهن.
 
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد دعا من جهته إلى إنهاء ما سماه فضيحة المكافآت, وبدا أنه يقود هو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حملة منسقة لحسم مسألة المكافآت البنكية مع ظهور علامات على عودة المخاطرة العالية مرة أخرى إلى الأسواق المالية العالمية وفقا لخبراء.
 
ويفترض أن تثار خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين مسألة حزم التحفيز الاقتصادي الحكومي وهل ينبغي الاستمرار في ضخ أموال التحفيز تلك على الرغم من أن الاقتصاد العالمي يوشك أن يخرج نهائيا من دائرة الركود وفق أحدث التقديرات.
 
ونقلت الفايننشال تايمز عن رئيس وزراء بريطانيا قوله إن من السابق لأوانه التخلي عن خطط التحفيز الاقتصادي.

المصدر : الفرنسية,فايننشال تايمز