سوريا تستورد القمح لدعم مخزوناتها في ظل تراجع الإنتاج المحلي (الفرنسية-أرشيف)

أعادت السلطات السورية الاثنين شحنة من القمح الفرنسي لعدم مطابقتها للمواصفات، وذلك بعدما ظلت الباخرة التي تحملها راسية مدة ثلاثة أشهر في ميناء طرطوس السوري.
 
وأعيدت إلى فرنسا الباخرة الفرنسية "ديدي فوكو" التي ترفع علم بنما والمحملة بشحنة تقدر بأكثر من 21 ألف طن من القمح الفرنسي.
 
وقال المدير العام للمؤسسة العامة السورية للحبوب سليمان الناصر ليونايتد برس إنترناشونال الثلاثاء إن الباخرة أعيدت إلى بلادها, وإن وفدا سورياً سوف يبحث مع الشركة الفرنسية استيراد كمية من القمح تعادل الكمية التي تم رفضها.
 
وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تدخل لدى نظيره السوري بشار الأسد بشأن شحنة القمح على اعتبار أن هذه القضية قد تضر بمستقبل التعاون التجاري بين دمشق وباريس.
وأوقفت الشحنة وهي الدفعة الأخيرة من كامل الكمية المتعاقد عليها مع فرنسا والبالغة 150 ألف طن.
 
ووقع الطرفان السوري والفرنسي في أبريل/نيسان الماضي اتفاقا بشأن القمح الذي ستستورده سوريا. وأكد مصدر رسمي من هيئة تصدير الحبوب الفرنسية رفض الحمولة لكنه رفض التعليق على المسألة.
 
وأوضحت مصادر في وزارة الزراعة السورية أن نتائج التحليل لدى المخابر الدولية بينت أن الكمية مصابه بفطر "أركود" بنسبه 0.3%. ولا تسمح التعليمات لدى وزارة الزراعة بأي نسبة منه من ذلك الفطر مهما كانت.
 
وذكر مصدر تجاري أنه جرى تسعير القمح الفرنسي الموّرد إلى سوريا بواقع 180 يورو للطن الواحد. وتشتري سوريا القمح لإعادة بناء مخزونها الإستراتيجي. ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج سوريا من القمح هذا العام 3.2 ملايين طن هذا العام في حين كان مؤملا إنتاج 4.7 ملايين طن.
 
وباشرت سوريا في يوليو/تموز من العام الماضي طرح عطاءات لاستيراد القمح للمرة الأولى منذ 15 عاما بعد الهبوط الحاد في الإنتاج وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.
 
وتعاقدت الحكومة على استيراد حوالي 1.2 مليون طن أغلبها من شرق أوروبا منذ صيف العام الماضي وتسلمت منها حتى الآن بين 300 و400 ألف طن.

المصدر : يو بي آي