تحذير زوليك واشنطن بشأن الدولار لا لبس فيه (الفرنسية-أرشيف)

حذر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الولايات المتحدة من أن استمرار الدولار عملة الاحتياط العالمية الوحيدة ليس مضمونا، معترضا بوضوح على تصريحات أميركية بأن الدولار سيظل طاغيا على ما سواه من العملات الدولية الرئيسية على المدى الطويل.
 
وقال في مقتطفات نشرت أمس الأحد من كلمة يلقيها اليوم الاثنين في جامعة جون هوبكينز الأميركية "تخطئ الولايات المتحدة إذا اعتقدت أن محافظة الدولار على كونه عملة احتياط دولية، أمر مضمون".
 
وأضاف زوليك "حين نتطلع إلى المستقبل, ستكون هناك على نحو متزايد بدائل أخرى للدولار". وتأتي تصريحات روبرت زوليك مع اقتراب الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الشهر المقبل في إسطنبول.
 
وحين لم يستبعد رئيس هذه المؤسسة النقدية الدولية نزول الدولار عن عرش العملات العالمية فإنه بدا كأنه يؤيد -أو على الأقل يتفهم- مطالبة قوى اقتصادية صاعدة مثل الصين وروسيا بوضع حد لهيمنة العملة الأميركية التي بدأت قبل ستة عقود واستبدال عملة احتياط دولية أخرى بها بعد كل ما حل بالاقتصاد العالمي.
 
وفي المقتطفات ذاتها التي نشرت أمس الأحد والتي تناول فيها أيضا الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة, اتهم مدير البنك الدولي البنوك المركزية العالمية بأنها فشلت في التصدي لتفاقم المخاطر في الاقتصاد.
 
"
اقرأ:
الدولار يترنح أمام الأزمة
"
وفي سياق تعليقه على نتائج قمة مجموعة العشرين التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي في مدينة بيتسبرغ الأميركية, أشاد رئيس البنك الدولي بالمبادرات الرامية إلى صياغة نظام مراجعة اقتصادي جديد أكثر نزاهة خاضع للرقابة ليحول دون حدوث أزمات مماثلة للأزمة التي تفجرت خريف العام الماضي على أثر انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي.
 
وأشار إلى أن إعلان قمة العشرين عزمها صياغة نظام مراجعة للنظم المالية والاقتصادية القائمة يضمن نموا اقتصاديا قابلا للاستمرار يعتبر بداية جيدة. وشدد على أن هذا يتطلب تعاونا وتنسيقا دوليين.

المصدر : الفرنسية