تراجع أعداد المعتمرين بسبب إنفلونزا "أتش1 أن1" (الفرنسية-أرشيف)


ألقت المخاوف من انتشار الفيروس المسبب لإنفلونزا الخنازير بتبعاتها على "السياحة" الدينية في السعودية وأدت إلى تراجع أعداد الحجاج.

 

ويقول تقرير لرويترز إنه قبل شهرين من موسم الحج هناك تراجع ملحوظ في أعداد المعتمرين.

 

ويضر التراجع بقطاع تأمل الحكومة في تنميته للمساعدة على خفض الاعتماد على النفط.

 

ويقول وليد أبو سبعة رئيس لجنة السياحة والإيواء بالغرفة التجارية بمكة إن معدلات إشغال الفنادق خلال العشر الأواخر من رمضان حيث يقبل المسلمون بكثافة على أداء العمرة انخفضت بأكثر من الثلث إلى 55% مقارنة بالعام الماضي.

 

وسعت دول مثل مصر وتونس والعراق إلى الحد من أعداد الحجاج بعد أن حثت السعودية المسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة على إرجاء زياراتهم.

 

ويقول رجال أعمال إن عملاءهم الأكثر إنفاقا يعزفون عن القدوم. وقال سعود محمد تاجر المجوهرات السعودي الذي يملك متجرا داخل مركز تجاري إن هناك غيابا لحجاج الخليج من الكويت والإمارات والبحرين وعمان.

ويختلف المحللون بشأن تداعيات فيروس أتش1 أن1 على السياحة لكنهم يتفقون على أنها ستتضرر.

 

وأفاد تقرير لمؤسسة بوليتيكال كابيتال للاستشارات إن السلطات السعودية ستواجه تحديات صحية واقتصادية خطيرة.

 

وتقول مؤسسة النقد السعودي (البنك المركزي) إن السياحة لم تسهم إلا بنسبة 2.7% من إجمالي الناتج المحلي في 2008. ويوظف القطاع بشكل مباشر نحو 440 ألفا معظمهم من المغتربين.

 

وتعتمد هذه الصناعة على الرحلات الداخلية والحجاج في مكة والمدينة وتشهد المدينتان استثمارات هائلة لبناء الفنادق والمراكز التجارية.

 

ولم تعلن السلطات السعودية عن أي وفيات ذات صلة بإنفلونزا الخنازير في مكة والمدينة خلال شهر رمضان. وقالت وسائل إعلام محلية إن السعودية عالجت نحو 3500 شخص توفي منهم 26.

 

وتعتزم المملكة إنشاء مراكز صحية جديدة واستيراد عشرة ملايين جرعة من اللقاح. وتبيع الصيدليات في مكة الأقنعة التي يرتديها الكثير من الحجاج وأفراد الشرطة والعاملين في المتاجر والمطاعم لكن حتى إذا انخفضت الأعداد فلا تزال السلطات تواجه تحديا كبيرا إذ يتدفق الآلاف كل يوم إلى المسجد الحرام.

المصدر : رويترز