لا تزال المواقف متباعدة بشأن القضايا الرئيسية (الجزيرة)

يعقد حجم وتنوع مجموعة العشرين تنسيق السياسات بين دول هذا التكتل. وتواجه المجموعة في ثوبها الجديد تحديات في مختلف الميادين من جمود محادثات تغير المناخ إلى الشكوك في أسواق المال العالمية.

 

ويتوقع أن تواجه المجموعة -التي خرجت للتو من عرض مظفر لوحدة الصف- شهورا من إبرام الصفقات والتواصل مع الأسواق ستكون بمنزلة اختبار لمصداقيتها كمنتدى للتعاون الاقتصادي الرئيسي في العالم.

 

وقال زعماء المجموعة في البيان الختامي لقمتهم في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا "استجابتنا القوية ساعدت على وقف التراجع الخطير والحاد في النشاط الاقتصادي العالمي وتحقيق استقرار الأسواق المالية".

تفاعل الأسواق

ومن المستبعد أن تتفاعل الأسواق مع الدعم الذي حصلت عليه في بيتسبرغ مبادرة تقودها الولايات المتحدة لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي عن طريق الحد من الفوائض الضخمة لدى مصدرين كبار مثل الصين والعجز الضخم لدى مستوردين كبار مثل الولايات المتحدة.

 

ويقول كريستوفر لو كبير الاقتصاديين لدى مؤسسة إف تي إن فايننشال في نيويورك "إن أي مؤشر على وحدة الصف سيحرك الدولار لكن الاختلاف في الرأي سيسود وهو ما سيؤدي إلى عدم تفاعل السوق".

 

وبحسب البيان الختامي تعهدت الدول التي تحقق فوائض مستدامة وكبيرة -وهو وصف يلائم الصين- بتعزيز مصادر النمو المحلية. وعلى نفس المنوال تعهدت الدول التي تعاني من مستويات عجز كبيرة مثل الولايات المتحدة بدعم المدخرات الخاصة.

 

واتفق الزعماء على تحويل بعض حقوق التصويت في صندوق النقد الدولي من الدول الغنية إلى دول ممثلة بشكل غير كاف مثل الصين وذلك في علامة جديدة على تسارع تغير ميزان النفوذ الاقتصادي بفعل الأزمة المالية.  كما تعهدوا باستمرار الدعم الاقتصادي الطارئ لحين التأكد من قابلية التعافي للاستمرار وهي مسألة شديدة الحساسية بالنسبة لأسواق المال العالمية.

 

مظاهر اختلاف
ورغم مظاهر التضامن كانت هناك بعض أوجه الاختلاف. فقد خاب أمل كثير من الأوروبيين لعدم التوصل إلى اتفاق يذكر بشأن سبل تمويل محاربة تغير المناخ ولاسيما مع اقتراب موعد انعقاد قمة المناخ التي تستضيفها كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول القادم.

 

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في بيان "لا أخفي قلقي بشأن بطء وتيرة التقدم. فوقت التحلي بالجدية هو الآن وليس لاحقا".

 

وعلى صعيد المكافآت الخاصة بمسؤولي الشركات اتفق القادة على أن يكون من حق الشركات استرداد المكافآت في حالات معينة. ويهدف الإجراء إلى ضمان عدم حصول المصرفيين على مكافآت ضخمة عن مراهنات عالية المخاطر قد تتسبب في خسائر لاحقا.

 

وقال لو من إف تي إن فايننشال "إنهم ينجزون شتى الأمور الصغيرة مثل الخطوط  الإرشادية لأجور كبار مسؤولي البنوك. لكن على صعيد الأمور المهمة حقا مثل رفع سقف رؤوس أموال البنوك والحد من انبعاثات الكربون فإن المواقف لا تزال متباعدة جدا".

المصدر : رويترز